الاقتصاد العربي والدولي

الهند ومصر تتصدران الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية خلال الربع الثالث

رخصت المملكة العربية السعودية 306 مشروعات أجنبية جديدة في الفترة من يونيو / حزيران إلى سبتمبر / أيلول، بزيادة 20% مقارنة بـ 254 مشروعًا في الفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا لبيانات أصدرتها وزارة الاستثمار يوم الثلاثاء.

 

بيانات وزارة الاستثمار

  • تصدرت مصر والهند الطريق، حيث تم منح 30 ترخيصًا للمستثمرين من كل دولة، تليها المملكة المتحدة ولبنان مع 16 تصريحًا لكل منهما. تخلفت الولايات المتحدة بنحو 10 تراخيص، في حين مُنح مستثمرون من فرنسا 11 رخصة، أي أقل من اليمن وسوريا وباكستان.
  • لم تتضمن البيانات التي أعلنتها وزارة الاستثمار تقديرًا إجماليًا للربع الثالث. وكانت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الداخل بلغت 1.2 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي.
  • تظهر البيانات انتعاشًا حادًا عن الربع الثاني، عندما تراجعت تراخيص الاستثمار الأجنبي الجديدة إلى 156 ترخيصًا، متأثرة بصدمة جائحة فيروس كورونا والإغلاق الصارم الذي شل الاقتصاد العالمي.
  • رخصت المملكة العربية السعودية 812 مشروعًا استثماريًا أجنبيًا جديدًا في الأشهر التسعة الأولى من 2020، بانخفاض 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
  • شهدت المملكة في الربع الثاني من 2020، تباطؤًا بنحو 15.7% على أساس سنوي في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة، بعد أن شهدت أقوى فترة للاستثمار الأجنبي المباشر على مدار السنوات الأربع الماضية في الربع السابق.
  • بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة في الربع الثاني نحو مليار دولار. وارتفع إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر للمملكة في النصف الأول من عام 2020 بنحو 7.9%، مقارنة بانخفاض 49% في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمية في نفس الفترة، وفقًا لأحدث بيانات البنك المركزي السعودي والأونكتاد.
  • واصلت القطاعات الناشئة، بما في ذلك التعليم والخدمات المالية والإسكان، تحقيق أكبر عدد من مشاريع الاستثمار الأجنبي الجديدة في الربع الثاني، يليها قطاعا الصناعة والتصنيع وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

رؤية 2030

بدأ الزخم المتفائل للاستثمار الأجنبي المباشر بعد إطلاق “رؤية 2030″، وهي إطار عمل استراتيجي للإصلاح الاقتصادي وضعته الحكومة السعودية.

ويعد القطاع الخاص محط التركيز الرئيسي في خطط ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن الاعتماد على إيرادات النفط. ويعد جذب المزيد من الاستثمار الأجنبي ركيزة أساسية في الخطة. إلا أن الهند ومصر تصدرتا الزيادة في عمليات منح تراخيص الاستثمار الأجنبي في الربع الثالث رغم الجهود المبذولة لجذب الاهتمام الأميركي والأوروبي.

شهد الربع الأول من العام مستوى قياسيًا من الاستثمار الأجنبي المباشر نتيجة الإصلاحات قبل أن يتباطأ في الربع الثاني. وانتعش عدد المشاريع الاستثمارية الأجنبية الجديدة المرخصة من وزارة الاستثمار في الربع الثالث بعد تباطؤ في الربع الثاني.

 

أداء الاقتصاد السعودي

  • تراجع اقتصاد السعودية 4.6% في الربع الثالث من 2020، مقارنة مع نفس الربع من العام الماضي، وهو ما يعد تحسنًا طفيفًا من انخفاض بنسبة 7% في الربع السابق لكن الاقتصاد سجل تراجعًا في القطاعين النفطي وغير النفطي، بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء.
  • يعود تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة كبيرة إلى انخفاض النمو في القطاع النفطي بنسبة 8.2% والقطاع غير النفطي بنحو 2.1%. حيث بلغ الانخفاض في معدل نمو القطاع الخاص 3.1% بينما حقق القطاع الحكومي نموًا إيجابيًا قدره 0.5% في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق من نفس العام. وحققت أنشطة الخدمات الحكومية أعلى معدلات النمو بـ1.8% تليها الأنشطة العقارية بـ1.6% ثم التعدينية والتحجيرية بـ 1% وذلك خلال الربع الثالث في مقارنة مع نفس الربع من العام الماضي. وسجل نشاط تكرير الزيت الانخفاض الأكبر على أساس سنوي خلال الربع الثالث بمقدار 18.4% يليه نشاط الزيت الخام والغاز الطبيعي بـ7.3% ثم الصناعات التحويلية باستثناء تكرير الزيت بنسبة 6.6%.
  • تواجه السعودية أسوأ تراجع اقتصادي في عقود بعد أن عرقلت جائحة كوفيد-19 الطلب العالمي على النفط وألحقت تدابير لاحتواء الجائحة الضرر بقطاعات أخرى. وتتوقع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم انكماش الاقتصاد 3.7% في العام الجاري لكن على أن يعود الاقتصاد إلى النمو 3.2% في العام القادم. بينما يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد السعودي 5.4% خلال العام الحالي، بحسب موقعه الرسمي.
  • نما الناتج المحلي الإجمالي للسعودية على أساس ربعي 1.8% في الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني من نفس العام. وبلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في السعودية 668.1 مليار ريال أي 178.09 مليار دولار في الربع الثالث من 2020. حيث ساهم القطاع الخاص بنسبة 50.7% من إجمالي الناتج المحلي بينما ساهم القطاع الحكومي بـ24.6% في حين مثل القطاع النفطي 24.6%. وساهم نشاط الزيت الخام والغاز الطبيعي بنسبة 21.3% من الناتج يليه الخدمات الحكومية بنسبة 21% ثم نشاط تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق بـ10.8% ثم الصناعات التحويلية ما عدا تكرير الزيت بنسبة 9.5%. وتراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث بنسبة 12.6% عن الربع المماثل من العام المالي إلى 18.972 ألف ريال أي نحو 5.1 ألف دولار أميركي.
  • تستهدف موازنة السعودية 2021 إيرادات بقيمة 849 مليار ريال، أي نحو 226.31 مليار دولار بزيادة 10.3% عن عام 2020، ما يسهم في مزيد من الاستقرار المالي. وتخطط السعودية لخفض عجز الموازنة إلى نحو 141 مليار ريال أي نحو 37.58 مليار دولار، وهو ما تقدر نسبته بـ4.9% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي في 2021، نزولًا من 298 مليار ريال أي 79.43 مليار دولار ما يمثل 12% من الناتج في 2020. وتستهدف السعودية الإبقاء على معدلات الدين العام عند معدل 32.7% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المقبل مقابل 34.3% في عام 2020.
  • من المتوقع أن يشهد النمو الاقتصادي ارتفاعًا مع الاستمرار في تنمية دور القطاع الخاص من خلال تسهيل بيئة الأعمال، والتقدم في برامج التخصيص، وإتاحة مزيد من الفرص أمام القطاع الخاص للمشاركة في مشاريع البنية التحتية، والاستمرار في تنفيذ برامج رؤية المملكة 2030، بحسب بن سلمان.

 

حملة التطعيم الوطنية

بدأت السعودية، الخميس الماضي، المرحلة الأولى من حملة التطعيم ضد كوفيد-19. وتستهدف الحملة من تجاوزت أعمارهم 65 عامًا والعاملين في المهن الأكثر عرضة للوباء. وتُعد السعودية أول دولة عربية تستخدم اللقاح الذي أنتجته شركتا فايزر وبيونتيك.

 

بواسطة
زياد فرج
المصدر
فوربس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى