Leb Economy يتحقّقأخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – لماذا لم ينخفض سعر الصرف مع تراجع الكتلة النقدية 13 الف مليار ليرة؟

تساؤلات كثيرة ترافق الإرتفاع الهستيري لسعر صرف الدولار مقابل الليرة، لا سيما أن النقد بالتداول إنخفض نحو 13 الف مليار ليرة (أي نحو 17%) في النصف الأول من كانون الثاني حيث بلغ 67 ألف مليار ليرة بينما تخطى الـ80 ألف مليار ليرة في نهاية العام 2022. علماً ان سعر صرف الدولار  كان نحو 37 الف ليرة في السوق السوداء عندما كان النقد بالتداول 67 الف مليار ليرة. فلماذا لم ينخفض سعر صرف الدولار وسلك منحى تصاعدي مع تراجع الكتلة النقدية؟

 

في هذا الإطار، أكد الخبير الاقتصادي د.بيار الخوري انه ” في القواعد المنطقية السبب الأساسي خلف عدم السيطرة على أسعار الصرف هو حجم الكتلة النقدية بالعملة خاصة اذا كانت الكتلة النقدية لا تتوافق مع حجم النمو الإقتصادي، أي انه على الرغم من غياب النمو الإقتصادي يتم طبع العملة المحلية”.

الخبير الاقتصادي د.بيار الخوري

ولفت الى انه “مع تطبيق البيان الصادر عن مصرف لبنان في 15 من الشهر الحالي، إنخفضت الكتلة النقدية 13 الف مليار ليرة، وهذا الانخفاض اتى نتيجة تدخل قوي جداً لمصرف لبنان وصل فيه التداول على منصة صيرفة بحدود مليار ونصف دولار”.

 

وأضاف: “أرقام إحتياطي مصرف لبنان تؤكد ان مصرف لبنان في هذه الفترة كان يقوم بشراء وبيع الدولار بشكل دائم حتى يتمكن من تمويل هذا المبلغ الكبير”.

 

وأشار خوري الى ان “طريقة التدخل في السوق لها علاقة في انهيار سعر الصرف، فالموضوع اليوم لم يعد مقتصراً على حجم الكتلة النقدية، فهناك سوق غير محوكم وهنا تكمن المشكلة الأكبر”.

 

وإذ تساءل خوري عن “من يقوم اليوم بعمليات الشراء على منصة صيرفة؟ ومن استفاد من  المبالغ المالية الضخمة التي وضعت على المنصة قبل نهاية العام وبعده؟”، شدّد على ان “مصرف لبنان شبه عاجز عن إتخاذ قرارات مؤثرة والسبب ان الإجراءات  المتخذة غير محوكمة وليست مبنية على نظرة بعيدة المدى”.

 

ولفت خوري الى ان “السبب الآخر لعدم تراجع سعر الصرف مع تراجع الكتلة النقدية بالليرة هو ان المضاربين اصبحوا أقوى من المصرف المركزي واصبحت لديهم القدرة على فرض شروطهم في السوق والتحكم باللعبة، وهذا ما نسميه بالهجوم المضارب الناتج عن ضعف السلطة النقدية”.

ووفقاً لخوري “يأتي الهجوم المضارب نتيجة ضعف السلطة النقدية، وما نشهده اليوم هجوم مضارب قوي جداً سبق وحذرت منه، فعلى مصرف لبنان ان لا يتهور في سياسات ضبط الليرة إذ أنها سياسات طويلة الأجل تقوم على تحرير أسعار الصرف وليس على خلق المزيد من الأسعار الاصطناعية”.

بواسطة
هبة أمين
المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى