السماح للمصارف بالتداول بالعملات مثل الصرافين
جاء في “الشرق اللبنانية “:
رحّب كبير الاقتصاديين ورئيس قسم الأبحاث لدى بنك عودة الدكتور مروان بركات بالقرار الصادر عن السلطات النقدية المرتبط بالسماح للمصارف بالتداول بالعملات مثل الصرّافين الشرعيين على قاعدة المنصة الإلكترونية التابعة لمصرف لبنان، وقال إنه «قرار مرحّب به لتعزيز فعاليّة السوق وعمقها، إلّا أن الاحتواء الجذري لتفلّت الدولار رهن بتطورات سياسية تعيد الثقة الى اللبنانيين وتحدّ من تهافتهم على تخزين الدولار في المنازل».
وشدد بركات في حديث لـ»المركزية»، على «ان التدهور اللافت في سعر الصرف في الأسبوعين الأخيرين مرتبط بشكل أساسي بالضبابية السياسية المحلية، خصوصاً في ظلّ التجاذبات الداخلية المرتبطة بتشكيل الحكومة. فعندما يتعثّر التشكيل يرتفع سعر صرف الدولار في السوق السوداء وعندما تتعزّز آمال التشكيل ينخفض سعر صرف الدولار في السوق السوداء كما حصل البارحة».
أمّا بالنسبة إلى العوامل البنيوية التي ادّت منذ سنة ونيف الى تدهور الليرة اللبنانية، فقال «إنها مرتبطة بشكل خاص بانخفاض العرض وازدياد الطلب في سياق شحّ الدولار في السوق بالترافق مع خلق النقد بالليرة اللبنانية».
وفي نظرة مستقبلية، رأى بركات أن «آفاق سعر صرف الليرة مرتبط بالآفاق السياسية المحلية العامة والإدارة الاقتصادية للأزمة المالية/النقدية والقدرة على احتواء العجزين المزدوجين في المالية العامة والحسابات الخارجية».
واعتبر أن «التحدي الأبرز في هذا السياق يرتبط بتعزيز الاحتياطيات السائلة لمصرف لبنان بالمقارنة مع القاعدة النقدية. لهذا السبيل، لبنان بحاجة اولاً وقبل كل شيء الى الحصول على المساعدات الخارجية والمرتبطة بدايةً بتشكيل حكومة ذات صدقية تحصل على ثقة المجتمع المحلّي والدولي تتبنّى استراتيجية اقتصادية واضحة للخروج من الازمة وتنكبّ على الإصلاحات البنيوية والمالية المنشودة ما يعبّد الطريق امام اتفاق مع صندوق النقد الدولي وانعقاد مؤتمرات دولية داعمة للبنان».



