البنك الدولي لا ينصح بإنقاذ بنوك لبنان… المفلسة! (نداء الوطن ٦ كانون الأول)

أكد تقرير صادر عن البنك الدولي أنه بتاريخ آب 2022، فإن 72% من الأصول المصرفية اللبنانية هي في الأوراق المالية السيادية، منها 64% لدى مصرف لبنان على شكل ودائع، في حين أن الـ8% المتبقية هي في الأوراق المالية الحكومية (سندات الخزينة واليوروبوند) مطالبات على القطاع العام. كان سمح مصرف لبنان رسمياً بالسحب التدريجي للودائع، وهو مؤشر ليلرة نتج عنه هيركات على الودائع يتراوح بين 60 الى 80%. وأشار التقرير الى أنه وخلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2022، انخفضت ودائع العملاء لدى البنوك التجارية بنحو 5.5 مليارات دولار، أي بنسبة 5% بالإضافة الى انخفاض بنسبة 7% (9.6 مليارات دولار في 2021، و12.5% أي 19.8 مليار دولار في 2020. ومع ذلك فإن 80% من التزامات البنوك هي ودائع خاصة (بانخفاض من 90% في بداية الأزمة). وفي ما يلي أبرز ما جاء في التقرير أيضاً:
تركّز هائل للودائع في حسابات قلّة قليلة
قبل الأزمة كانت الودائع مركّزة، حيث إن 50% من الودائع في النظام المصرفي اللبناني يملكها 1% من المودعين. أي أن القيمة الهائلة للودائع تعود الى عدد قليل من الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية (0.01% من المودعين يملكون 20% من الودائع). وبعد الأزمة، فمن المرجّح أن تكون الودائع أكثر تركيزاً بسبب خطة الليلرة (تقليص المديونية التراجعي للقطاع المالي)، التي أثقلت كاهل المودعين الصغار والمتوسطين بشكل غير متناسب. كما تقلّصت محفظة الائتمان المحلية في 2022 بمقدار 4.4 مليارات دولار كما في نهاية تموز. هذا بالإضافة الى انكماش قدره 12.9 مليار دولار في عام 2021 ما يرفع إجمالي انكماش الائتمان الى نحو 53% منذ بداية الأزمة في عام 2019.
الإلتزامات الخارجية والتضييق الدولي
وقد سمح الاقتراض من مصرف لبنان للمصارف التجارية بسداد الالتزامات تجاه المصارف المراسلة، من أجل الاحتفاظ بالروابط مع النظام المالي العالمي. وخفضت المصارف الأجنبية انكشافاتها على المصارف اللبنانية بمقدار النصف خلال الأعوام الثلاثة الماضية بينما عمدت الى تضييق الشروط على خطوط اعتمادات التجارة المتبقية مع ضمانات 100%. وفي نهاية آب 2022، بلغت ودائع والتزامات البنوك التجارية لدى المؤسسات المالية غير المقيمة 4 و4.4 مليارات دولار على التوالي مقارنة ب 4.6 و4.9 مليارات دولار في كانون الأول 2019.
من التوسع إلى الإنكفاء
وانسحبت البنوك اللبنانية من قبرص والعراق، ما يمثل علامة فارقة أخرى في عكس اتجاه توسّعها الدولي والإقليمي. ومن المقرر أن تنهي تسعة بنوك عملياتها في قبرص إثر طلب من البنك المركزي القبرصي لضمان ودائعها بالكامل. وكجزء من استراتيجيتها للتوحيد منذ عام 2019، بدأت أيضا البنوك اللبنانية الانسحاب من السوق العراقية وذلك بالاستناد الى تقارير إعلامية.
أسفر التأخير في تنفيذ حلول مصرفية هادفة ومنصفة الى سلسلة من المداهمات المصرفية. حيث عمد المودعون المطالبون بالوصول الى ودائعهم، الى اقتحام المصارف في مناسبات عديدة. وفي المقابل أغلقت المصارف أبوابها في تشرين الأول وحصرت خدماتها بالصرّاف الآلي وعن طريق أخذ مواعيد مسبقة.



