احتياطي مصرف لبنان يُستنزف!
استوقف الأوساط المطلعة قفْز ملف المعابر الشرعية وغير الشرعية بين لبنان وسوريا إلى الواجهة مجدداً مع التقارير عن تهريب المازوت والطحين إلى سورية، وهو الملف الذي يكتسب أهمية بالغة من زاويتيْن: الأولى خارجية في ظل ملامح متزايدة إلى تعاطي المجتمع الدولي مع هذه الثغرة التي تُعتبر معالجتها شَرْطية لتقديم المساعدة للبنان على أنها من الجوانب السيادية والسياسية المُرافقة لمسار الإنقاذ.
والزاوية الثانية داخلية، كون هذا التهريب من شأنه مفاقمة النزف المالي واستنفاذ ما تبقى من احتياطي بالعملات الأجنبية يقنّن مصرف لبنان استخدامها بما يسمح بدعم استيراد المواد الاستراتيجية اي المحروقات والطحين والدواء بالسعر الرسمي لإطالة فترة الصمود الاجتماعي ريثما ينطلق مسار الإنقاذ، علماً أن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة كان تحدث اخيراً عن 4 مليارات دولار يخسرها لبنان في استيراد مواد لا يستخدمها، في غمز من قناة التهريب عبر الحدود الى الداخل السوري، في حين كشف عضو نقابة أصحاب المحطات في لبنان جورج البراكس “انّ ملايين الليترات من المازوت تدخل يومياً الى سورية بقيمة تفوق الـ 400 مليون دولار سنوياً، وذلك عن طريق الهرمل والحدود البقاعية، من بعض التجار وليس الشركات المستوردة للنفط ولا صهاريجها».



