أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – زخور يكشف لـLeb Economy تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على أجور الشحن في العالم!

كشف رئيس الغرفة الدولية للملاحة إيلي زخور لموقعنا Leb Economy إن “الوقائع بيّنت إن تداعيات الحرب التي شنتها روسيا على اوكرانيا لم تترك قطاعا سليما في العالم. فقد الحقت هذه الحرب أضرارا فادحة بالأمن الغذائي العالمي بسبب إضطراب توريد القمح والمواد الغذائية الأساسية من روسيا وأوكرانيا الى مختلف أنحاء العالم، والى ارتفاع كبير بأسعار السلع ومختلف أنواع البضائع ومن ثم الى ركود اقتصادي كبير وتضخم غير مسبوق في معظم الدول.”

رئيس الغرفة الدوليّة للملاحة ايلي زخور

ولفت إلى أن “أسعار الغاز ارتفعت بصورة قياسية بعد أن فرضت الدول الغربية، لاسيما الولايات المتحدة والإتحاد الاوروبي عقوبات على روسيا بسبب حربها على اوكرانيا، ورد روسيا بخفض امدادات الغاز الى دول الإتحاد الاوروبي”.

ووفقاً لزخور”ووصلت تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية الى قطاع النقل البحري العالمي خصوصا أجور الشحن بسفن الحاويات. فهذه الأجور كانت قد وصلت الى ذروتها في الربع الأخير من العام 2021، حيث إرتفعت أجور شحن حاوية من فئة 40 قدم من الصين الى الولايات المتحدة الاميركية الى أكثر من 20 ألف دولار، والى أوروبا الى أكثر من 16 الف دولار، والى الخليج العربي الى أكثر من 10 الاف دولار، والى لبنان الى أكثر من 14 الف دولار”.

وأشار زخور إلى أنه “مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وانعكاساتها السلبية على التجارة العالمية، بدأت أجور الشحن البحري تشهد انخفاضا دراماتيكياً الى ان وصلت اجور شحن حاوية من فئة 40 قدم من الصين الى الولايات المتحدة الأميركية، في مطلع شهر تشرين الأول (اوكتوبر) الجاري، الى أدنى من 6 الاف دولار، ومن 9 الاف دولار الى اوروبا، ومن 4500 دولار الى لبنان”.

وكشف زخور عن إنه “إستباقا لإستمرار تدهور أجور الشحن البحري، سارعت كبريات شركات الملاحة العالمية الى إلغاء بعض رحلات خطوطها وسحب بعض سفنها العاملة من والى الصين من اجل إحلال التوازن بين العرض والطلب وسحب الفائض من سعة سفنها، لاسيما ان خطوطاً بحرية اخرى كانت تستلم سفن عملاقة جديدة من أحواض بناء السفن، وتستخدمها عبر خطوطها العاملة بين آسيا والشرق الأوسط واوروبية”.

وذكرت نشرة ALPHALINER المتخصصة بشؤون النقل البحري ان سعة السفن الجاري بناؤها حاليا تفوق الـ 7.1 ملايين حاوية نمطية اي ما نسبته 27 بالمئة من السعة الاجمالية الحالية للاسطول التجاري العالمي. وهذه السعة هي الاكبر وتخطت السعة الاكبر للسفن التي جرى بناؤها في العام 2008 والبالغة 6.6 ملايين حاوية نمطية.

​واوضحت ALPHALINER ان العدد الاكبر من السفن الجاري بناؤها حاليا، سيكون جاهزاً للاستخدام خلال العامين القادمين 2023 و 2024، مشيرة الى ان سعة السفن التي ستدخل قطاع النقل البحري في العام 2023 ستبلغ 2.34 مليون حاوية نمطية وفي العام 2024 ستبلغ 2.83 مليون حاوية نمطية، في حين بلغت سعة السفن التي دخلت هذا القطاع 1.1 مليون حاوية نمطية في العامين الماضيين معاً. واضافت ان السعة الاكبر للسفن التي دخلت قطاع النقل البحري كانت قد سجلت في العام 2014، عندما بلغت 1.7 مليون حاوية.

​وتجدر الاشارة الى ان موسم الذروة (Peak Season) في قطاع الشحن البحري يحل عادة في النصف الثاني من كل عام، حيث تنشط خلاله حركة الاستيراد والتصدير، وعمليات البيع والشراء في الاسواق، استعدادا لاستقبال اعياد الميلاد ورأس السنة.
​ويظهر ان هذا العام لن يشهد قطاع النقل البحري العالمي كعادته “موسم الذروة” نتيجة لاستمرار الحرب الروسية الاوكرانية التي اندلعت في 24 شباط (فبراير) من العام الحالي. فكل الاحصاءات والتوقعات تشير الى ان الدول الغربية التي تحتفل عادة بهذه الاعياد، منهمكة حاليا بهمومها المعيشية والاقتصادية، فعواصم هذه الدول ومدنها تشهد مظاهرات واحتجاجات ساخطة على الغلاء المستشري وارتفاع الاسعار والمعيشة وعلى الزيادة المتواصلة باسعار الوقود التي تؤثر مباشرة على حياة مواطنيها!

المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى