أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

هل يستثمر احتياطي الذهب … لتأمين السيولة بالعملات الاجنبية من أجل تمويل الدعم او تثبيت سعر الصرف ؟

أن استثمار احتياطي الذهب المقدّر بـ17 مليار دولار لتمويل كلفة الدعم عبر بيعه او رهنه، وهو الاجراء الاكثر مجازفة في وضع لبنان الحالي، وفقاً للمستشارة في الشؤون المالية مارغريتا شامي، التي أوضحت لـ»الجمهورية» انه توجد أشكال مختلفة لإقراض الذهب ورهنه او تأجيره، مثل مقايضته أو إيداع جزء منه مقابل الحصول على مبلغ مالي معيّن، «لكنّ المخاطر كبيرة». وشرحت انّ مقايضة الذهب يمكن ان تتم من خلال عقد اتفاقيات لإعادة شرائه مقابل الحصول على تمويل او قرض مضمون، حيث يحصل مصرف لبنان بموجب تلك المقايضة على التمويل المطلوب ويتحمّل مسؤولية إعادة شراء الذهب بسعر ثابت وتاريخ محدد، لافتة الى انّ مخاطر هذا الخيار تكمن في سوء الإدارة والتخلف عن السداد، لأنّ مصرف لبنان سيستخدم تلك السيولة بالعملات الاجنبية على مواصلة الدعم او تثبيت سعر الصرف، على سبيل المثال، ولن يوظّفها من اجل الحصول على مردود مالي بالعملة الاجنبية يمكّنه من إعادة شراء الذهب، ما قد يصبح فعلياً بمثابة بيع الذهب.

 

وشرحت انه في خلال عملية المقايضة «financing repurchase agreement and collateralized loan»، يتحمّل مصرف لبنان مخاطر التعرّض لتقلبات سعر الذهب في الاسواق الناشئة، اي انه على سبيل المثال، في حال قايضَ مليون أونصة مقابل سيولة بقيمة 400 مليون دولار وارتفعت اسعار الذهب عند موعد تسديد الاستحقاق، فإنّ مصرف لبنان مُلزَم تسديد الـ400 مليون دولار بالاضافة الى الفوائد المترتبة عليه.

 

اما بالنسبة لإيداع جزء من سبائك الذهب لدى أحد البنوك العالمية، والذي سيستخدمه لغرض التداول في أسواق الذهب العالمية مقابل مردود إيجار «GLR»، فأوضحت الشامي انّ تأجير ذهب لبنان يمكن ان يؤمّن مردوداً بحوالى 160 مليون دولار سنوياً في حال تم احتسابGLR 1 %، محذّرة من انّ عدم إنفاق هذا المردود بحكمة لتوليد الإيرادات بالدولار أو لإنعاش الاقتصاد، بل فقط لتغطية الخسائر السابقة من دون وجود خطة إصلاح واستراتيجية شاملة، فإنّ ذلك سيؤدي الى تعميق الأزمة وتدهور الثقة بالاقتصاد اللبناني.

 

في المقابل، اوضحت الشامي انّ التصرّف باحتياطي الذهب وتأجيره سيؤدي الى عدم احتسابه كأصول احتياطية للدولة عند التوصّل الى برنامج إنقاذ مع المؤسسات الدولية ووضع خطة لتحديد حجم الخسائر وتوزيعها، كما انّ المَسّ بالذهب سيسحب الثقة من الاسواق المالية العالمية، ويؤثر على قدرة لبنان في الولوج الى تلك الاسواق لاحقاً.

بواسطة
رنى سعرتي
المصدر
الجمهورية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى