موسم التّفاح في خطر… والمطلوب ايجاد الحلول والاردن احداها (الديار 20 تشرين الأول)

تتجدّد معاناة المزارعين مع اقتراب مواسم التّفاح، وذلك لأسبابٍ عديدةٍ: تزاحُم التّفاح الاوروبيّ للتّفاح الوطني، ارتفاع إجرة عمّال القطّاف، والتي لا تقلّ عن الـ300 ألف ليرة لبنانيّة، وارتفاع أسعار الصّناديق البلاستيكيّة لجمع التّفاح فيها. بالإضافة إلى الكرتون والحبال والمعدّات الأخرى التي لم تكن يومًا أمورا يُحتسب لها ألف حسابٍ كواقعنا في عام 2022مع العلم ان وزير الزراعة في حكومة تصريف الاعمال عباس الحاج حسن اعلن عن بدء تصريف الانتاج الى السوق الاردنية.
وفي وقتٍ أهملت فيه الدّولة هذا القطاع منذ سنواتٍ، ولا يتحرّك فيها ساكنًا، يحاول المزارعون كسواهم من اللّبنانيين تحدّي هذه الظّروف الصّعبة والبقاء ولو بطريقةٍ ما في الصّمود والمواجهة.
وكغيره من القطاعات، يعاني القطاع الزّراعي من مشاكلَ عديدةٍ وأهمّا اقتصاديّة وبيئية كالتلوّث الذي أحيانًا كثيرة يضرب مواسم زراعيّةٍ. فهل من أحدٍ يدعمهم؟ وهل نحن قادرون على شراء وبيع التّفاح؟ وهل الدّولة اللّبنانية قادرة على مواجهة هكذا أزمات؟
رسميًّا، نحنُ لم نسمع حتى الساعة مواكبة رسميّة لهذا الموسم رغم إعلان وزير الزراعة سابقًا بأنّ التّفاح الّلبناني سيكون ضمن السّلة الغذائيّة المعتمدة لدى الهيئات الدّولية المانحة.
يقول المُزارع ريبع لـ لدّيار، إنّ الصّرخة عالية. ويتابع:” التحدّيات التي نواجهها كثيرة، تبدأ من ايجاد سبل لتصريف الإنتاج، يليها عدم وجود الكهرباء لتبريد التّفاح، في انتظار حلّ لمشكلة تصريف الإنتاج. منذ عام 2018 ونحن نطالب بدعم هذا القطاع تحديدًا في هذا الموسم. مناشدات وتظاهرات ومطالبات، وكلها لن تنفع”.
وأردف ربيع:” موسم التفاح التّموزي بقي على حاله وخسرنا كل أرباحنا، لذلك علينا تحسين هذا الموسم لئلا نقع في كابوس تمّوز”. ويسأل:” هل من خطواتٍ لانقاذ أرزاق مئات العائلات في البلد؟ لأنّنا لا نراها!”.
وختم:” الأزمة باستمرار من موسمٍ لآخر ونحنُ كمزارعين نطالب بالتّدخّل السّريع لأنّنا أصبحنا في مرحلة الخطر”.
وفي حديثه لـ لدّيار، أكّد غابي سمعان، رئيس تجمع تعاونيات مزارعي التفاح في لبنان أنّه وخلافًا لما يُشاع، لبنان يحتوي على أكثر من 225 ألف طن من التّفاح، وليس 100 كما يشير البعض. وفي السّنة الماضية كانت 200 ألف. وقال:” المُشكلة بدأت فعليًا عندما عادينا ليبيا. ليبيا كانت أوّل من استورد التّفاح اللّبناني، واليوم خسرناها بسبب الخلافات السّياسيّة. أمّا السّوق المصري الذي وُلد مؤخّرًا، هو فقير ولا يتمتع بقدرات الدّفع كما حال لببيا. لكنّه السّوق الوحيد لتصدير منتجاتنا للأسف، نصدّر أكثر من 60% من الإنتاج اللّبناني إلى مصر”.
وأضاف:” ما زاد الطّين بلّة ،هو تصدير المخدّرات من خلال الفاكهة اللّبنانيّة التي أعطت السّمعة الّسيئة للمنتج اللّبناني. وبالمُختصر، مصنّعو الكابتاغون باتوا يحشونه بالرّمان السّوري والعنب والتّفاح..الخ. وبهذه الطّريقة دول الخليج قاطعت لبنان بسبب تصدير المخدّرات عبر مستوعبات الفاكهة اللبنانية. تجّار المخدّرات السّوريين واللّبنانيين في البقاع هم من ضربوا المواسم الزّراعيّة في لبنان، لصالح من؟ لصالح المُسهّل لهم الذي يعاني اليوم من شحّ بالعملة الصّعبة”.
ازمة التبريد
وعن سؤال ما اذا حُلّت أزمة التّبريد عبر الطّاقات الشّمسية كما وعدنا وزير الزّراعة سابقًا، أجاب:” عن أيّ وعودٍ نتكلّم؟ يقومون فقط بالخطوات التي لا عازة لها تمامًا كيوم التّفاح الذي حصل. أنا كرئيس تجمّع تعاونيات مزارعي التّفاح، بأي منطقٍ سأقنع النّاس بهذا اليوم الذي لا قيمة له؟!
وتابع:” تواصلتُ مع وزير الزّراعة حينها، وطلبتُ منه التّواصل مع الجمعيّات الواهبة والمانحة لتأمين البرادات التّعاونيّة والبرّادات التي في المناطق المجاورة لتأمين طاقة شمسيّة، طاقة بديلة مع مراوح كبيرةٍ. تمنّينا من الوزير ألّا تكون الزّيارات مناطقيّة طائفيّة، إنّما العمل سويًّا لايجاد الحلول المُناسبة. لا يكفيني أنه يحبّ ويقتنع بمشاريعي، علينا تطبيقها أيضًا وفاققد الشيء لا يعطيه”.
وأردف:” نريد وزيرًا يذهب الآن إلى السّعوديّة، يمسك تجّار المخدّرات والكابتاغون ويعترف بما قاموا به ويعترف بأسماء كل مرتكبي الجرائم بحقّنا إذا استوردت دول الخليج من التّفاح اللّبناني ولو 10 % فقط، يمكننا أن نحلّ الازمة فعلًا. والكويت تساعدنا قليلًا، وقطر”.
وختم سمعان:” الخطّة الإنقاذيّة الأمثل هي العمل على تصدير تفّاحنا مجدّدًا إلى الخارج وتسويق وتشجيع منتجاتنا.



