أخبار لبنانابرز الاخبار

قطاع السيارات: معيشة آلاف المستفيدين مهددة

قبل فترة وجيزة من دخول الأزمة الجديدة المتمثلة بـ”كورونا” إلى لبنان، أقدم صاحب أحد معارض السيارات إلى إقفال معرضه، إذ إنه لم يعد يتحمل الخسائر التي يتكبدها جراء تراجع المبيعات والتكاليف المترتبة عليه بدءاً من ايجار المعرض وصولاً إلى رواتب موظفيه.

هذا الواقع انسحب على عدد لا بأس فيه من تجار المعارض، إذ تشير الأرقام إلى أن 63 معرضاً أقفلوا منذ تشرين الأول من العام الماضي 2019 حتى الشهر الحالي، بحسب ما أفاد رئيس نقابة أصحاب معارض السيارات وليد فرنسيس.
ويلفت فرنسيس، في حديث لموقع “لبنان 24″، إلى ارتفاع ايجارات المعارض، قائلاً: ” إن أصغر معرض يبلغ ايجاره 30 الف دولار في السنة بينما تصل ايجارات بعض المعارض الأخرى إلى 100 الف دولار”، مما يصعب على التجار تأمينها في ظل الظروف المالية والاقتصادية التي تمر بها البلاد.

ويؤكد فرنسيس على التراجع في مبيع السيارات المستعملة المتواجدة في المعارض ما نسبته 85 بالمئة مقارنة مع السنة الماضية، لافتاً إلى أنه “منذ بداية السنة، لم تتمكن المعارض التي تتعامل مع زبائنها على طريقة الدفع الفوري من بيع أي سيارة، في حين تتمكن المعارض الأخرى التي تقبل بـ”تشيكات” مصرفية من بيع 10 سيارات تقريباً في الشهر”.

معيشة 10000 شخص مهددة

واقع قطاع السيارات الجديدة ليس أفضل حالاً من نظيرتها المستعملة، إذ يؤكد رئيس جمعية مستوردي السيارات في لبنان، سمير حمصي، على أن هناك تراجعاً أصاب هذا القطاع بلغ “50 بالمئة في أول شهرين من السنة الحالية مقارنة مع الشهرين نفسيهما خلال السنة الماضية”، لافتاً إلى أن معيشة 10000 شخص مستفيد من هذا القطاع مهددة في حال أقفلت المؤسسات التي تعنى بهذا المجال.
وإذ يشير حمصي إلى أنه “لا يوجد أي مؤسسة تعنى ببيع السيارات الجديدة أقفلت حتى اليوم”، يؤكد أن “أصحاب هذه المؤسسات يستطيعون أن يتحملوا هذا الواقع لشهرين أو ثلاثة ليس أكثر”.
ويلفت حمصي إلى استراتيجيات مختلفة تتبعها المؤسسات مع موظفيها، “ففي حين يعمد بعضها إلى دفع الرواتب كاملة مع ما يترتب ذلك من ضرر على صاحب المؤسسة، يقوم البعض الآخر بدفع نصف مرتب مع مداومة نصف دوام”، كما يقول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى