تثبيت سعر البنزين يرفع مداخيل الخزينة 20%

فتح قرار الحكومة اللبنانية تثبيت سعر صفيحة البنزين للاستفادة من انخفاض سعر النفط عالمياً وبالتالي زيادة مداخيل الخزينة، الباب على جدل قانوني وشعبي في آن، خصوصاً في ظل اعتبار البعض أن هذا الإجراء يجب أن يرتبط بقانون يصدر عن مجلس النواب لأن تثبيت السعر أشبه بفرض ضريبة جديدة.
أوضح الخبير المالي والاقتصادي وليد أبو سليمان، أن «الدولة اللبنانية تفرض أصلاً على كل صفيحة بنزين رسوماً ثابتة تبلغ 5 آلاف ليرة لبنانية، إضافة إلى ضريبة 11% ليصبح مجموع ما تتقاضاه الدولة اليوم على الصفيحة نحو 8 آلاف ليرة، تضاف إليها تكاليف النقل وجعالة محطات المحروقات والشركات المستوردة وهي عوامل ثابتة، فيما التقديرات تشير إلى أنّ لبنان يستهلك أكثر من 200 ألف صفيحة بنزين يومياً».
وأشار أبو سليمان في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه بناءً على ذلك، فإن «مداخيل الخزينة العامة سترتفع بنسبة 20% مع كل دولار يخسره سعر برميل النفط عالمياً، إذا ما افترضنا أنّ الخزينة تُدخل أسبوعياً نحو ملياري ليرة».
قانونياً، أشار رئيس منظمة «جوستيسيا» الحقوقية الدكتور بول مرقص، إلى أنه لا يُفترض أن يكون هناك أي إشكالية بقرار الحكومة ما دام أنه لا يفرض أو يستحدث ضريبة جديدة، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المادة 81 من الباب الرابع من الدستور والمرتبطة بالمالية العامة واضحة، وتقول بعدم جواز إحداث ضريبة ما وجبايتها إلا بموجب قانون شامل تطبَّق أحكامه على جميع الأراضي اللبنانية.
وشرح مرقص أن سعر صفيحة البنزين خاضع لتقلبات عالمية كبيرة وللدعم المحلي أيضاً، وبالتالي لا تُعقل العودة إلى مجلس النواب لتلبية حاجات ملحّة لا تحتمل الانتظار خصوصاً أن هناك حداً أدنى من التفويض التشريعي الضمني منحه البرلمان للحكومة ما دامت لا تستحدث ضريبة جديدة على المكلفين.


