خاص – سيناريو سعر الصرف في ظل الترسيم .. ونصيحة هامة للبنانيين!

يعوّل عدد من الخبراء الإقتصاديين على التطور الإيجابي في ملف ترسيم الحدود البحرية وإنجازه في إحداث خرق في جدار الأزمة المالية والنقدية التي تضرب لبنان منذ 3 سنوات، حيث كثُر الحديث عن إمكانية تراجع سعر صرف الدولار في السوق الموازية مع إنجاز الملف.
وفي هذا الإطار، أكد الخبير الإقتصادي دكتور بيار خوري في حديث لموقعنا Leb Economy على أنّه “مع اعلان ترسيم الحدود البحرية سيحصل إنخفاض سريع في سعر الصرف بشكل لا يستطيع أحد من الأفراد والشركات الصغرى تتبعه لتحقيق أرباح عبر بيع الدولار، كما سيحصل في وقت يناسب اللاعبين الكبار في سوق القطع”.

ولفت إلى أن “قوى مالية كبرى تتحكم بالسوق الموازية في لبنان، وبالتالي من غير المسموح أن يستفيد الجمهور من تقلبات سعر صرف الدولار إذ أنّ إستفادة هذا الجمهور تعني خسارة مافيا الصرافين”.
وشدد على أنّ “هيكل سوق القطع الموازي قوي وينسّق بين بعضه البعض بينما الأفراد الذين يبيعون ويشترون لا يتمتعون بهذا الكم من التنسيق وهم يتابعون الأخبار عبر وسائل الإعلام، وبطبيعة الحال تبقى قوى السوق هي الأقوى، وإذا كان هناك أشخاص سيحققون أرباح جراء تقلبات سعر صرف الدولار فهم المتحكمون في السوق وليس الأفراد والشركات الصغيرة ولهذا لا ننصح الناس في الدخول في لعبة شراء وبيع الدولار لأنها مؤذية”.
وكشف عن أنه “من غير المعروف إن كان هذا الإنخفاض لسعر الصرف دائم، إذ أنّ كل الأمور متعلّقة بالإشارات التي سنعطيها للأسواق وحوكمة الإقتصاد التي فقدناها، فإذا كان الترسيم سيؤدي إلى إمتلاك لبنان منظومة إقتصادية فيها حريّة أعمال ولا تحوي مجموعات خاصّة، مع الوقت سيتحسّن سعر الصرف وسيزيد عرض الدولار وسينخفض التضخم. أما إذا لم يحصل هذا السيناريو سيبقى هذا الإنخفاض مؤقت، فعند إستعادة الإحتياطات الأجنبية سنعود للسياسة القديمة بحيث يموّل المصرف المركزي التجارة الخارجية ويديّن الدولة، ونعود لنفس النقطة بأنّ لبنان بلد غير منتج يموّل التجارة الخارجية من فوائض النفط ومع الوقت سنعاود رؤية ضغوط على سعر الصرف”.



