نسناس: عودة الاستثمارات مشروطة بالاستقرار السياسي النهائي (الديار 1 تشرين الأول)

اعتبر الرئيس السابق للمجلس الاقتصادي والاجتماعي ورئيس الجمعية الخيرية لطائفة الروم الكاثوليك في بيروت روجيه نسناس ان “البلد بحاجة الى استقرار سياسي نهائي المؤدي الى عودة الثقة الداخلية والخارجية وحركة الاستثمارات، وان البلد سيصمد بفضل ابنائه ومجتمعه وقطاعه الخاص. جاء ذلك في حديث ادلى به نسناس لمجلة “المال والعالم “الاقتصادية.
وقال نسناس “اللبناني إنسان ناجح بالإضافة الى أن نشاط القطاع الخاص والمبادرة الفردية سمحا للدولة بأن تبقى صامدة وتتجاوز العديد من المحن خلال هذه السنوات كلها وقد بقيت المؤسسات صامدة ومستمرة وشكلت قيمة مضافة للاقتصاد اللبناني . للأسف نعيش أوضاعا إقتصادية وإجتماعية صعبه جدا وهي ناتجة عن ظروف وإجراءات وقرارات اقتصادية خاطئه، وقد لفتنا النظر إليها مرارا” إن من خلال رئاستنا لتجمع رجال الأعمال أو اخيرا من خلال الكتابين اللذين أصدرتهما وجمعت فيهما بالتوافق آراء اكثر من 20 خبيرا “.
ان رؤية “نهوض لبنان” ما هو إلا نتيجة توافق بعد الدراسة المتعمقة على سياسة اقتصادية اجتماعية ورؤية اقتصادية على المدى المتوسط والطويل. إن كل واحد منا خلال هذه الظروف الصعبة التي طالت كثيرا، يحاول قدر المستطاع ان يصمد ويستمر لكن المشاكل التي نواجهها اليوم اكبر بكثير مما مررنا به سابقا وقد اجبرنا كرؤساء للمؤسسات ان نعطي المزيد من وقتنا لها.
واعلن نسناس ان الحل في لبنان على صعيد الدولة هو بخطة اقتصادية إجتماعية على المدى المتوسط والطويل بالتوافق مع الجميع وضمن برنامج تنفيذي ومن يتولى السلطة، ولو تغيرت ، سيطبقها كما حدث في بلدان أخرى.
المطلوب مشاركة الجميع في هذه الخطة ولهذا قامت فكرة إنشاء المجلس الإقتصادي الإجتماعي، إذ أن المجتمع غني بخبراته وعلومه وقدراته ومن الضروري مشاركته بالقرارات والأجراءات في حال تم تطبيق برنامج اقتصادي اجتماعي، وعلى هذا الأساس ستعود الثقة والاستثمارات الخارجية خصوصا في حال وجود استقرار سياسي نهائي في البلاد.
وعبر عن عدم تشاؤمه ، فمهما كانت العقبات والحاجة الى المال من الخارج يرى أن المجتمع داخليا وخارجيا سيساعد على النهوض إذا أقتنع بأن البلد على طريق سليم فـي المدى المتوسط والطويل ، ولن يواجه مجددا المشاكل التي تتحول من سياسية الى اقتصادية وأن الخطة ستنطلق ضمن إدارة حسنه وشفافه تلغي الهدر الفساد. شعارنا اليوم هو الصمود والإيمان بالبلد رغم المأساة التي نعيشها. أنا مؤمن بصمود البلد بفضل أبنائه ومجتمعه والقطاع الخاص.
واكد نسناس ان الكتاب أو الرؤيه التي نفذها انطلاقا من مسؤولياتي. في الماضي لم يكن للمجلس الإجتماعي الاقتصادي اي وجود وكان روجيه نسناس موجودا لتسيير الأعمال وكان همه الوحيد ألا ينسى أحد المجلس ريثما يتم تعيين هيئة ترصد لها ميزانية للعمل، وقد كانت مبادرتي شخصية إذ ثبت لي أن الحوار والتوافق مهمان جدا وممكنان. لقد أشرفت على إصدار الكتابين الذين أتوا ضمن رؤية مستقبلية، طبعا قبل حدوث الأزمة الحاليه التي غيرت الأرقام الموجوده لكن التوجه بقي ذاته ونحن نحتاج الى استقرار سياسي وثقة داخلية وخارجية .
وابدى نسناس عدم خوفه على المستقبل، فاللبناني جبار وصاحب مبادرة ولديه خبرته لا سيما تلك الموجودة لدى الشباب اللبناني الذي ترك لبنان للعمل خارجا وشكل غنى للمؤسسات التي عمل بها. علينا الاستفادة من العلاقات التي بناها شبابنا في الخارج .


