الجامعة اللبنانية باقية: التعليم الحضوري غير وارد (الأخبار 23 أيلول)

«إقفال الجامعة اللبنانية ممنوع»، مبدأ يتفق عليه كلّ من في الجامعة من رئيس وعمداء ومديرين وأساتذة ومدرّبين ملتزمين وغير ملتزمين بقرار الإضراب المستمرّ، نظرياً، منذ شهرَيْن ونيّف. الكلام نفسه يرد على لسان الكثيرين «لن ندع جامعتنا تنهار، وليس هناك من جامعة خاصة يمكن أن تحلّ مكانها، وليفهم كلّ من يشوّه صورتها: ما رح تسكر!».
بسام بدران: التعليم الحضوري أولوية ولكن الأموال المجمعة لن تكون كافية لضمان انتقال الأساتذة والطلاب إلى الكليات
عامر حلواني: ليس في حوزة رابطة الأساتذة المتفرّغين ما تستند إليه لتدعو الهيئة العامة للأساتذة إلى الانعقاد
اللافت في السياق ما تتداوله أوساط جامعية بشأن استدعاء البطريرك بشارة الراعي لرئيس الجامعة، والقول له إنه من غير المسموح الإخلال بالتوازن الطائفي، لكون اعتماد التعليم الحضوري سوف يلغي عقود الكثير من الأساتذة المسيحيين الموجودين في الخارج. رئيس الجامعة يقول إنه لم يلتق البطريرك منذ عيدَيْ الميلاد ورأس السنة، نافياً صحة الأخبار المتداولة.
بحسابات بسيطة، ترتفع مساهمة الدولة في الجامعة من 366 مليار ليرة إلى 1268 ملياراً، إذا ما أضيفت 104 مليارات (نصف راتب لـ6 أشهر من كانون الثاني 2022 وحتى حزيران منه)، 50 ملياراً (راتب تحفيزي عن شهرَيْ أيلول وتشرين الأول كبدل حضور وإنتاجية)، 128 ملياراً (راتب كامل من شهر تموز إلى شهر كانون الأول ضمناً)، و120 ملياراً (مضاعفة أجر الساعة للمتعاقدين، لم يقرّ بعد)، و500 مليار (مصاريف تشغيلية، ينتظر إقرار قانون الموازنة العامة)
بدران: الموازنة لا تؤمن التعليم الحضوري
زيادة مساهمة الدولة في موازنة الجامعة لا «تُشغّل» المؤسسة حضورياً، هذا ما يقوله رئيس الجامعة لـ«الأخبار» بسام بدران، وبالتالي فإنّ التوجه في العام الجامعي المقبل هو للتعليم المدمج. ويجري البحث عن صيغ لضمان نجاح التجربة، مشيراً إلى أن التعليم الحضوري أولوية ولكن الأموال المجمّعة، وإن أتاحت تأمين الكهرباء والمازوت، لن تكون كافية لضمان انتقال الأساتذة والطلاب إلى الكليات. ويسارع بدران للتأكيد أن «هناك عاماً دراسياً جديداً ولا يمكن تخيّل لبنان من دون جامعته، والبرهان أن هناك كليات أنهت امتحانات العام الدراسي الماضي ومستعدة لبدء عام جديد، وكليات أجرت مباريات الدخول وتستكمل امتحانات العام الدراسي الماضي، ونبذل جهوداً حثيثة من أجل الحصول على الدعم اللازم لتسيير الأمور بأفضل الممكن».
حلواني: الجامعة لا تعمل
الرهان على «الحوافز» والمساعدات لا يزال حتى كتابة هذه السطور، «سمكاً في بحر»، وليس في حوزة رابطة الأساتذة المتفرّغين، كما يقول رئيسها عامر حلواني، ما تستند إليه لتدعو الهيئة العامة للأساتذة إلى الانعقاد، وإعادة النظر بقرار الإضراب، وإن كان رئيس الجامعة يشير إلى «أن مرسومَي الـ104 مليارات والـ50 ملياراً باتا في المراحل النهائية لتحويل الأموال إلى حسابات الجامعة، والذي يمكن أن يحصل اليوم». حلواني سخر مما سماه «حنية» الأساتذة على الطلاب واستسهالهم خرق القرار النقابي، واستخدام التورية لإظهار الجامعة «شغالة» أمام الرأي العام وهي في الواقع لا تعمل، وهناك خطر جدي على العام الدراسي.



