خاص – بعد 3 سنوات من الأزمة .. هذه السيارات التي يفضلّها اللبنانيون!

ساهمت تداعيات الأزمة الحادة التي يشهدها لبنان منذ 3 سنوات بتحوّل كبير في نمط حياة اللبنانيين الذين تغيّرت عاداتهم الإستهلاكية بشكل جذري نتيجة إرتفاع الأسعار كافة المنتجات والخدمات إلى مستويات قياسية.
ولعل أكثر ما أصاب اللبنانيين في الصميم هو ارتفاع اسعار المحروقات من مستويات دون الـ30 الف ليرة إلى سقوف عالية فاقت الـ600 ألف ليرة، ما حتّم عليهم إحتساب كلفة تنقلاتهم ودراسة طبيعة السيارات التي يقتنوها.

وفي هذا الإطار، أكد نقيب مستوردي السيارات المستعملة إيلي قزي في حديث لموقعنا Leb Economy أن “طلب الزبائن بات يرتكز حالياً على السيارات “الوفّيرة” التي لا تستهلك الوقود بشكل كبير، إذ مع إرتفاع أسعار البنزين إرتفع الطلب على السيارات ذات المحركات الصغيرة وبالتالي يعمد الأشخاص إلى إستبدال سياراتهم ذات المحركات الكبيرة بأخرى صغيرة الحجم ليتمكنوا من تحمّل الأعباء المعيشية في ظل إرتفاع أسعار المحروقات الذي يشهده لبنان”.
وأشار قزي في رد على سؤال حول الطلب على السيارات الكهربائية إلى أنه “في بداية الأزمة رغب المواطنون بها، ولكن في الواقع لبنان غير مؤهل لإقتناء مواطنيه هذا النوع من السيارات، فلا يوجد أماكن مخصصة لشحنها إن كان مقاهي أو باحات مثل أوروبا، وفي حال إضطر سائق السيارة لشحنها لا يوجد أماكن موزعة لخدمته. أضف إلى ذلك، أدى الفرق بين قوة التيار الكهربائي من الدولة والمولدات إلى مشاكل وأعطال في هذه السيارات، وأضحى العديد من البطاريات غير صالح للإستعمال وسط غياب أشخاص مؤهلين للصيانة. وبالتالي يمكن القول أن الطلب بسيط جداً حوالي 0.001 أو 0.002 %، ولا تزال السيارات العاملة على البنزين هي المسيطرة على السوق”.
وأكد قزي أن “إستيراد السيارات جيد نسبياً ولا يواجه أي مشاكل إلا على صعيد المرفأ، فهناك سرقة لقطع السيارات من كومبيوترات رادارات وغيرها من القطع التي يمكن أخذها من داخل السيارات وذلك في ظل التفلت الأمني وغياب وجود حراسة في المرفأ ومحيطه، إضافة إلى ذلك هناك تأخير بإحضار المستوعبات من منطقة الحاويات إلى باحة التفريغ مما يساهم في خسارة مالية يومية قيمتها 30 دولار على كل مستوعب”.



