أسواق النفط ترتد صعوداً رغم ضبابية آفاق العرض والطلب

تواصل أسعار النفط الارتفاع اليوم الجمعة، بعد بيانات أظهرت تراجع مخزونات النفط الأميركية وسط تزايد الطلب، بينما يحاول المتداولون في أسواق الطاقة فهم كيفية تأثير الخلاف داخل تحالف “أوبك+” على الأسواق العالمية.
في وقت مبكر من الأسبوع، ارتفع الخام الأميركي إلى أعلى مستوى في ست سنوات بالقرب من 77 دولارًا للبرميل وسط مخاوف من أن فشل “أوبك+” في الاتفاق على زيادة الإنتاج من شأنه أن يترك الأسواق في حالة نقص في الإمدادات. لكن المكاسب سرعان ما تلاشت بسبب القلق من أن الخلاف قد يؤدي إلى التراجع عن تخفيضات الإنتاج.
وصعدت العقود الآجلة لخام تكساس 2% فوق 74 دولاراً للبرميل اليوم الجمعة، فيما ارتفع خام برنت فوق 75 دولاراً، ليقصل خسائر هذا الأسبوع. وسيكون التركيز الرئيسي للمتداولين في الأيام المقبلة على ما إذا كان بإمكان منظمة البلدان المصدرة للبترول وشركائها تجاوز الانقسام.
وكان النفط يتجه صباحاً نحو تسجيل أسوأ خسارة أسبوعية منذ منتصف أيار، بينما يلقي الخلاف داخل “أوبك+”بظلاله على آفاق الإمدادات في وقت أضر انتشار فيروس دلتا بآفاق الطلب، وكان في مسار قطع ستة مكاسب أسبوعية متتالية رفعت الأسعار إلى أعلى مستوى منذ عام 2014.
كما أثر الدولار القوي وتراجع المستثمرين عن رهانات انكماش السوق، على آفاق النفط الخام.
وبعد ارتفاعه بنسبة 11% الشهر الماضي، كان شهر يوليو أكثر صعوبة بالنسبة للنفط، مدفوعًا بالشكوك حول كل من العرض والطلب. وفي حين أن الخلاف في منظمة البلدان المصدرة للبترول قد يدفع المنظمة وحلفاءها إلى ترك الإنتاج ثابتًا في أغسطس، إلا أن هناك أيضًا مجالًا لإضافة الأعضاء إمدادات من جانب واحد.
في الوقت نفسه، تساعد عمليات إعادة فتح الاقتصادات في الولايات المتحدة وأوروبا على استهلاك الطاقة، لكن زيادة الإصابات بسلالة دلتا تشكل خطرًا.
وتعثر اتفاق أعضاء “أوبك+” حول كيفية زيادة العرض في آل والأشهر اللاحقة.



