أخبار لبنانابرز الاخبارالاقتصاد العربي والدولي

العراق يحقق الاكتفاء الذاتي بـ15 محصولا… ما هو رأي الخبراء؟

رغم كونه خامس أكثر بلدان العالم تضررا من ظاهرة التغير المناخي، جاء إعلان وزارة الزراعة العراقية عن تحقيق الاكتفاء الذاتي في 15 محصولا، وأنها تقترب من تحقيق الاكتفاء الذاتي للمنتجات الحيوانية، ليبدد ذلك الإعلان ولو جزئيا قتامة الصورة.

وأكد المتحدث باسم وزير الزراعة هادي الياسري لوكالة الأنباء العراقية، على أنه “رغم التحديات الكبيرة فإن العراق حقق اكتفاء ذاتيا لـ15 محصولا بالنسبة للخضراوات، واقترب من الاكتفاء الذاتي بالنسبة للمنتجات الحيوانية وفي مقدمتها الدواجن بنسبة كبيرة”.

لكن خبراء زراعيين ومائيين يرون أنه من المبكر الحديث عن تحقيق الاكتفاء الذاتي الزراعي بالبلاد، في ظل تداعيات وأزمات ظاهرة تغير المناخ، ومع تراجع معدلات الأمطار في العراق، وحصته المائية المتقلصة من مياه الأنهار.

وتساءل الخبراء عن السبب في عدم انخفاض الأسعار طالما أن هناك اكتفاء في كل هذه المنتجات، مشيرين إلى أن ثمة عقبات جوهرية أمام تقدم الواقع الزراعي العراقي، منها تخلف البنى التحتية، والاعتماد على طرق ري تقليدية، وضعف الخطط التطويرية للقطاع الزراعي.

وفي هذا السياق يقول تحسين الموسوي الخبير الزراعي العراقي، في حديث : “يبدو أن هذه التصريحات لا تعكس الواقع تماما، فالمحاصيل التي حققت الاكتفاء هي حقيقة 5 وهي الطماطم والباذنجان والبطاطا والخيار والبطيخ، حيث أن من المحال تحقيق اكتفاء ذاتي زراعي غذائي في مثل هذه الظروف، إذ يعاني العراق للسنة الثالثة على التوالي من الجفاف وتراجع الزراعة بفعل تداعيات التغير المناخي الحادة”.

وأضاف الموسوي: “قطاع الثروة الحيوانية وليس النباتية فقط مهدد كذلك بفعل شح المياه والأعلاف وارتفاع أسعارها، ما ساهم بانكماش الإنتاج المحلي العراقي، وعجزه عن منافسة المستورد ما تسبب بالتالي بخسائر فادحة وتسريح الكثير من العمال”.

وتابع: “العراق بات يفقد الكثير من الأراضي الرطبة، فالأهوار مثلا تكاد تجف تماما، علاوة على نفوق الحيوانات جراء شح الماء والحرارة المرتفعة، حتى أن الأزمة باتت تطال مياه الشرب، وعليه فتحقيق الاكتفاء الذاتي بالإنتاج الزراعي هو ضرب من الخيال في ظل هذه الوقائع”.

وأكد أن العراق مقبل على أزمة أكبر إن لم يتم تغيير طرق استهلاكه للمياه عبر تطوير منظومات الري والسقي والاستعانة بالتقنيات الحديثة، علاوة على ضرورة تحلية مياه البحر ليس فقط للشرب وإنما لتوفير مياه زراعة البيوت البلاستيكية كما تفعل دول الخليج العربي، مع ضرورة معالجة المياه الثقيلة وإعادة تدويرها”.

المصدر
"سكاي نيوز عربية"

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى