أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – معلومات خاصة لـLeb Economy تكشف موعد إنهيار باقي الإهراءات والمناطق الواقعة ضمن دائرة الخطر!

ماهي إلا مسالة وقت ليبدأ تداعي الاجزاء المتبقية من اهراءات القمح في مرفأ بيروت التي تضررت عقب انفجار آب (أغسطس) 2020، ومن المتوقع سقوط صوامع الحبوب في غضون شهر وفق تقدير دكتور محمد أبيض مستشار وزير البيئة ورئيس اللجنة العلمية لمعالجة الحبوب على المرفأ، الذي نبّه من التداعيات البيئية للإنهيار على عدد من المناطق.

وأوضح أبيض في تصريح لموقع ” Leb Economy” أن انهيار الصوامع المتآكلة سيخلف غبارا يحمل فطريات تنتشر في مسافة محدودة تمتد بين 500 إلى 1500 كيلو مترا على أقل تقدير، الأمر الذي يمكن احتواءه جزئيا من خلال إجراءات سريعة مشابهة لتلك التي تم إعتمادها لحظة سقوط الصوامع الأخيرة، حيث تم إطلاق مروحيات ضخت مياه في سماء المنطقة لإسقاط الفطريات العالقة في ذرات الغبار على الأرض ومنع انتقالها قدر الإمكان، في حين لا يمكن معرفة ما إن كان هناك فطريات غير عالقة بالغبار تمكنت من الإنتشار خارج محيط المرفأ.

وإذ أشار الى أن “ست صوامع شمالية بينها اثنتان إنهارت مؤخرا لا تشكّل خطراً بيئياً نظرا لخلوّها من الحبوب”، توقع أبيض أن “يتسبب إنهيار ثمان صوامع اخرى تحمل حبوب فاسدة بإطلاق فطريات دقيقة في الجو قابلة للإنتشار على نطاق واسع مع حركة الرياح وشدتها.”

وحدّد أبيض مناطق محتملة ضمن 1500 كيلو مترا من محيط المرفأ ستكون عرضة لهذه الفطريات الحرة، مشيرا إلى أن “وسط بيروت والجعيتاوي وأجزاء من الأشرفية ومارمخايل، هي مناطق ضمن دائرة الخطر.”

ورغم أن خطر الفطريات لا يهدد حياة سكان المناطق المحيطة بالمرفأ نظرا لخلوها من السموم والمواد الكيماوية أو المسببة للسرطان إلا أنها قد تسبب ضيق تنفس للأشخاص الذين يعانون من الربو أو حساسية أو مشاكل في التنفس، وفق أبيض.

وعن إمكانية أن تسهم الفطريات في تعميق أزمة الأمن الغذائي في لبنان من خلال تأثيرها على حاويات الغذاء الموجودة بالمرفأ، أكد ابيض أنه “لا خطر على الأغذية في محيط الإهراءات طالما إنها مغلفة بشكل محكم”، مشيرا إلى أن “الأزمة الغذائية تختصر بتراجع إحتياطي القمح في لبنان الذي لم يعد موجودا إلا بالمخابز والأفران”.

ورأى ابيض أنه كان يمكن تفادي المشكلة عبر اتخاذ قرار بهدم الاهراءات عقب الإنفجار قبل أن تتخمر الحبوب وتشكل فطريات خطرة، الا أن التجاذبات السياسية والخلافات على الكلفة الإقتصادية لترميم الصوامع بدلا من هدمها حالت دون ذلك، رغم تقارير أكدت آنذاك على ضرورة ازالتها نظرا للخطورة على حياة عمال الصيانة من جهة وتكلفة عملية الصيانة نفسها من جهة ثانية.

وفي هذا السياق، أكد أبيض أن “تضرر الصوامع في الجهة الشمالية من المرفأ شكل خطورة حالت دون وصول العمال إليها لافراغها من الحبوب والتخلص منها كما حصل في اجزاء الاهراءات الاخرى، الأمر الذي كان واضحا لشركات التأمين التي رفضت بدورها التأمين على العمليات والعمال.”

وشرح ابيض أن “التباطؤ في اتخاذ قرارات حاسمة أسهم بتعفن الحبوب وتخمرها وبالتالي سهل عملية حدوث عملية إحتراق ذاتي لتلك المواد مهدت للحريق الأخير الذي شهدناه في محيط الاهراءات.”

بواسطة
دارين علامة
المصدر
خاص LEB ECONOMY

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى