القليعات.. مزيج من جمال الطبيعة التراث القديم والتحضّر

تتميز منطقة القليعات بجمال الطبيعة، التراث القديم والتحضّر، وهي قريبة من العاصمة بيروت. كما تتميز القليعات بطبيعة جبلية، مناخ معتدل مائل إلى البرودة، وبُعدها عن الضجيج.

تبعد منطقة القليعات-كسروان حوالي 35 كلم عن بيروت، ففي حوالي النصف الساعة يمكن الوصول إلى بلدة أشبه بمدينة، فكل شي متوفر داخلها، تعتبر المصيف الأقرب الذي يقصده معظم اللبنانيين والسياح هرباً من الطقس الحار في المدينة.
داخل هذه المنطقة “القليعات القديمة” هناك كنز طبيعي مختبئ وتاريخ حفظته الأشجار يحكي قصة أجداد أهالي القليعات، الذين زرعوا وحصدوا وسكنوا في وادي الصليب الذي يربط القليعات بكفردبيان من جهة، وبـ”فيترون” من جهة أخرى، وأقاموا الصلوات بكنيسة مار بطرس وبولس التي يتم ترميميها حالياً.

وبحسب المرشد الجبلي جورج أبي راشد، خلال الحرب العالمية الأولى إضطر السكان للذهاب من الوادي والإنتقال للسكن في بلدة القليعات، والسبب الأساسي الأول والأهم هو الحرب، بالإضافة إلى سببين عائدين للطبيعة، الجراد الذي قضى على كل شي من المزروعات والجفاف الذي حصل عام 1914.
وبعد حوالي عشر سنوات، عادت العائلات وعملت على تحويل بيوتها السكنية إلى بيوت زراعية تم إستخدامها لآواخر الخمسينات.

ويوجد داخل الوادي بيوت حجر مطلة على نهر الصليب، يتم تجهيزها حالياً لتصبح بيوت ضيافة لكل من يحب التنزه في الطبيعة وتمضية نهار كامل داخل وادي مليء بالجمال والأسرار، فوادي الصليب يحمل الكثير من الخباية الجميلة عن كبار السن ويمكن إستكشافها سيراً على الأقدام، كالطاحونة القريبة من الجسر العثماني الذي تم ترميمه على أيام الإنجليز.

وتضم القليعات العديد من الأماكن المخصصة للسياحة الدينية، وبحسب كاهن رعية القليعات الخوري يوسف مبارك هناك أربع أديرة موزعة في المنطقة عمرها أكثر من مئة سنة، تدل على عراقة تاريخ القليعات، دير مار جرحس وقفية بيت صفير منذ سنة 1600, دير ما روكز مراح المير للرهبنة اللبنانية، دير مار يوحنا الحبيب منذ سنة 1907 تابع لرهبنة st. therese، دير مار يوسف الظهور منذ سنة 1950-1953.

تضم منطقة القليعات العديد من المقاهي ذات موقع جميل وطقس بارد، والذي يرغب بغداء لبناني أصيل “ميزا لبنانية، لحم ني، مشاوي، عرق، وموقع مطل على منظر فائق الجمال” يمكن أن يقصد سلسلة المطاعم في الرومية.

كل مكان من لبنان يتميز بجمال يستحق تسليط الضوء عليه، ففي كل منطقة هناك الكرم، التسلية، ولقمة ولا أطيب، لبنان يستحق زيارته وهو في إنتظار كل سائح وزائر.




