إنعكاسات سلبية بسبب إضراب مُوظفي القطاع العام وشح في المواد الغذائية وخسائر لدى «الشركات» (الديار 27 حزيران)

كتبت أميمة شمس الدين في” الديار”:
لا شك ان مطالب موظفي القطاع العام التي دفعتهم الى اعلان الاضراب المفتوح في الثامن من شهر حزيران الجاري هي مطالب محقة لا بل ملحة و ضرورية في ظل تراجع قيمة رواتبهم الى ادنى مستوياتها حيث فقدت ٩٥٪من قيمتها بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار وانهيار العملة الوطنية وكان موظفو الادارة العامة بدؤوا اضراباً تحذيرياً منذ اكثر من عام حتى وصل الامر الى العمل يوماً واحداً في الاسبوع وبعد عدم اكتراث من الدولة اللبنانية لمطالبهم لجؤوا الى الاضراب المفتوح الذي ادى الى شلل المؤسسات الحكومية وهذا الشلل ينعكس بطبيعة الحال على المواطنين كافة سيما ان الاضراب شمل كافة الوزارات ومنها الاساسية كوزارتي الصحة و المال والمرافق الاساسية في البلد واهم هذه المرافق مرفأ بيروت حيث ادى اضراب الموظفين الى حجز البضائع ولا سيما المواد الأولية الغذائية، التي تكلف اصحابها رسوما اضافية وباهظة، وفضلاً عن تضرر التجار وتكبدهم الخسائر من جراء هذا الاضراب، الموظفون ايضاً سيلحق بهم الضرر بعد اعلان موظفي الصرفيات في وزارة المال الاضراب اذ اصبحت رواتب موظفي القطاع العام مهددة وبالمختصر المفيد مطالب الموظفين محقة ومحقة جداً وعلى رأسها تصحيح اجورهم زيادة بدلات النقل والتقديمات الصحية والتعليمية لكن الاضراب المفتوح له انعكاسات سلبية تظهر على مختلف القطاعات مع التوقف عن انجاز المعاملات للمواطنين والتجار الذين اطلقوا الصرخة محذرين من ان الاستمرار في الاضراب يشكل خطراً على الامن الغذائي .
في هذا الاطار اكد رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي للديار ان الوضع صعب جداً فمن ناحية هناك مطالب موظفي القطاع العام المحقة ومن ناحية اخرى تأمين حاجات كل الشعب اللبناني الذي تعطل من جراء هذا الاضراب مشيراً الى انسياب البضائع في مرفأ بيروت بسبب اضراب الموظفين الذين يقومون بالتأشير على البيانات ولا يتجاوز عددهم العشرين موظفا واذ اثنى على مطالب موظفي القطاع العام رأى انه لا يجوز ان يتعطل انسياب البضائع وتتكدس في المرفأ مئات الحاويات الممتلئة بالمواد الغذائية المستوردة وفي حين اعتبر ان هذا الاضراب قد يؤذي القطاع العام اكثر مما يفيده حذر من ا ن استمرار هذا الامر سيؤدي الى تداعيات سلبية في مقدمتها امكان حصول شح في بعض المواد الغذائية وكذلك تكبيد الشركات خسائر مالية كبيرة ستدفعها مقابل تراكم رسوم ارضية المرفأ وقال بحصلي بعد اسبوعين من الاضراب لم نشهد كمستوردين تجاوباً من المسؤولين ونحن بصدد طلب موعد مع وزير الاقتصاد لبت الموضوع وتسريع الامور مشيراً الى انه يجب بالحد الادنى ايجاد حل كي تعمل الدائرة المختصة باخذ العينات و تأشير البيانات الجمركية لتسهيل امور الناس وحذر البحصلي من تداعيات كبيرة وخطرة لاستمرار الاضراب منها تكبد التجار الكثير من الخسائر بسبب اتلاف البضائع الموجودة في المرفأ منذ اسبوعين تحت اشعة الشمس مشيراً الى ان تكبيد التكاليف الكبيرة سينعكس على ارتفاع الاسعار فضلاً عن ان تكديس البضائع سيمنع البضائع الجديدة من الوصول الى لبنان وكشف بحصلي ان هناك خسارة على التجار حوالى ٥٠ الف دولار يومياً بالحد الادنى وهذا الامر يتحمله الاقتصاد والشعب اللبناني وطمأن البحصلي باننا لم نصل الى انقطاع في المواد الغذائية ولا داعي لتهافت المواطنين محذراً في الوقت نفسه من انه في حال استمرار الاضراب قد نصل الى انقطاع في بعض المواد واذ شدد على احقية مطالب الموظفين اكد ان هناك مرافق عامة لا يجوز ان تقفل كالمستشفيات و المرفأ وغيرها من المرافق الاساسية وناشد بحصلي المسؤولين المعنيين، إتخاذ الإجراءات اللازمة والكفيلة بإخراج مئات الحاويات الملأى بالمواد الغذائية المستوردة والمكدّسة في باحات مرفأ بيروت، نتيجة عدم إنجاز معاملاتها في الوزرات المعنية بسبب الإضراب المفتوح الذي ينفّذه موظفو الإدارة العامة.
ودعا الجميع إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية بإخراج مئات الحاويات الملأى بالمواد الغذائية من المرفأ التي تعنى بالأمن الغذائي لجميع اللبنانيين والمقيمين على الأراضي اللبنانية، وكذلك توفير كميات المواد الغذائية الإضافية لسد إرتفاع الطلب الناتج عن قدوم نحو مليون و300 الف شخص بين مغترب لبناني وسائح الى لبنان خلال موسم الصيف .



