العمالة الاجنبية في قلب الأزمة .. شح الدولار انهكها

الأزمة الاقتصادية في لبنان ليست بالجديدة … فهي كانت المحرك للاحتجاجات التي شهدتها البلاد… والآن تطال هذه الأزمة شريحة جديدة في لبنان، وهي العمال الأجانب.
فمع وجود شح في الدولار وتراجع النشاط الاقتصادي… يواجه العمال الأجانب صعوبات في تلقي رواتبهم بالدولار، مما يمنعهم من تحويلها إلى عائلاتهم خارج البلاد… وهذا ما دفع عددا كبيرا منهم إلى مغادرة لبنان، وسط تساؤلات عن تأثير ذلك في سوق العمل، إضافة لمخاوف حقوقية من انتهاكات بحقهم.
واشارت المحامية في منظمة كفى موهانا اسحاق الى ارتدادات الامة على هذه الفئة الهشة من العمال والغير محمية قانونياً ممكن ان تبدأ بعدم حصولهم على رواتبهم بالدولار، وقد تتزايد اذا ما تفاقمت الازمة الى حالات استغلال في العمل بشكل عام.
واشار كبير الاقتصاديين في مجموعة بنك بيبلوس نسيب غبريل الى انه ليس من المستغرب ان يشعر العمال والعاملات الاجانب بالواقع الاقتصادي الصعب لا سيما انهم اصبحوا مضطرون الى قبض رواتبهم بالليرة اللبنانية والتحويل الى الدولار، فيخسرون من قيمتها، اضافة الى انه في ظل الانكماش الاقتصادي استغنت عدد من العائلات عن العاملات في المنازل ما ادى الى تراجع فرص العمل. واعتبر غبريل ان هذا الامر ايجابي لناحية التحويلات الخارجية اذ ان لبنان تحول في الآونة الاخيرة الى مصدر كبير لتحويل العملات الاجنبية الى الخارج، وتبلغ هذه التحولات 3 مليارات دولار سنوياً مقابل ما يعادل الـ7 مليارات دولار تحويلات المغتربين اللبنانيين الى لبنان، وهذا الامر ينعكس ايجابياً على ميزان المدفوعات.
واستبعد غبريل ان يشكل رحيل العمال الاجانب فرص عمل اكيدة للبعض الآخر، اذ ان الوظائف التي يشغلها هؤلاء لن يعمل بها المواطن اللبناني على الرغم من الامة الاقتصادية الحادة، اضافة الى ان الانكماش الاقتصادي ادى الى فقدان فرص العمل هذه اساساً، ما يعني ان شح الفرص سيطال الجميع.



