بعد فضيحة الدجاج الفاسد… مجزرة صحيّة تُهدّد اللبنانيين

فجّرت مداهمات حصلت أخيراً فضيحةً كبرى في لبنان، لناحية الأمن الصحّي الذي ظهر أنّه مُهدَّد جدّياً، في حين أنّ اللبنانيين “يا غافل إلك الله”.
منذ ثلاث سنوات، أُطلِق العمل في هيئة سلامة الغذاء بناءً على البيان الوزاري الذي تضمّن نقطة تقوية شبكات الأمان الاجتماعية، حيث أوصى بنقل اعتماد من موازنة رئاسة الحكومة إلى فصل الهيئة، أو تخصيص اعتماد للهيئة ضمن موازنة العام ٢٠٢١.
وما ننتظره حتّى اليوم هو وضع آلية لاستقبال الأسماء المرشحة لتشغل مناصب أعضاء مجلس الإدارة، والأهمّ تكليف قاض، بالتنسيق والتعاون مع رئيس الهيئة، لوضع مسودّة النصوص والمراسيم التطبيقية والأنظمة الداخلية من نظام عمل، نظام مالي، وغيرهما.
ومتى بدأت الهيئة بعملها في تنفيذ قانون سلامة الغذاء، ننتقل عملياً إلى مراقبة وضبط السلسلة الغذائية من المزرعة إلى المستهلك، وتصنيع أو شراء منتج سليم وهو من الأمور الضرورية التي تتطلب متابعةً، خصوصاً في هذه المرحلة الحساسة، بدل استبدال بعض المواد الأوليّة بأخرى غير مطابقة للمواصفات ولسلامة الغذاء من دون الإهتمام بصحة اللبنانيين، فتكون النتيجة مشاكل صحيّة وماليّة وإنسانيّة كبيرة.
وأمام تفاقم هذه المأساة التي تضع الأمن الصحّي للبنانيين على المحك، لماذا تتجاهل الحكومة ملف سلامة الغذاء؟ وهل هو ملف يمكن إهماله سيّما مع هذه الأزمة الصحيّة والإقتصاديّة؟ ولماذا لم يتم تخصيص موازنة لهيئة سلامة الغذاء؟ وهل هي بحاجة لكمية أموال يصعب تأمينها أم أنّ الملف سياسي بإمتياز؟
أطلِقوا العمل سريعاً بهيئة سلامة الغذاء، فهي لا تحتاج سوى إلى مجهود بعض القضاة الذين يعملون وفقاً لرواتب شهريّة وليسوا بحاجة إلى أموال إضافيّة… وإلاّ ستشهد هذه الحكومة على مجازر صحيّة جديدة.



