كيف تحمي حقّك بالشقة التي تقسّط ثمنها؟

تعيدنا الازمة التي تعصف بلبنان لناحية ارتفاع سعر صرف الدولار الى الحرب العالمية التي جرت في العام 1914. وقتذاك، باعت الناس منازلها بكيس قمح، قبل أن يتم اصدار قوانين أعادت الى هؤلاء منازلهم… اليوم يمرّ لبنان بأزمة مشابهة فبعض مالكي المباني يسعون للاستفادة من ارتفاع سعر الدولار لتهديد من اشتروا شققا، فإما الدفع بالدولار أو بالعملة الوطنية حسب سعر صرف السوق أو خسارة الشقّة!.
عملياً وبموجب القانون ولو وجدت عدّة أسعار لسعر صرف الدولار في السوق أو اصدار مصرف لبنان لتعميم حول بعض الحسابات بتسعيرة يصدرها هو، إلا أن الواقع وحتى اليوم أن سعر الصرف الرسمي هو 1520 ليرة لبنانية، إلا أن بعض أصحاب الشقق يريد التسعير على 4000 ليرة، لقبض السندات.
يؤكّد المحامي أنطوان شنيعي أن المادة 301 من قانون العقوبات واضحة، وتشير الى أنه لا يمكن للدائن أن يرفض ايفاء المدين بالعملة الوطنيّة ، مضيفا: “بمعنى آخر على مالك المبنى أن يتقاضى على السعر الرسمي على 1520 الى حين تغيير هذا السعر رسمياً أيضا”، مشددا على “ضرورة أن يوجّه من اشترى الشقّة إنذارا الى مالك المبنى إذا وقع في مثل هذه المشاكل التي ذكرناها سابقاً”، مؤكدا أنه “لا يحق لأحد أن يغيّر أيّ عقد الا بعد اللجوء الى المحكمة خصوصا وأن السوق الحرّة يخالف الدستور”.
يرى المحامي شنيعي أن “ما نمرّ به اليوم لناحية وجود عدّة أسعار في السوق وسعر صرف رسمي واحد يجعلنا نحتاج الى صياغة قوانين جديدة لايجاد حلّ لمشكلة اختلاف اسعار الدولار والى ذلك يبقى قانوناً السعر الرسمي”.
يعتبر إيجاد حلّ لمسألة دفع اسعار الشقق (ليس عبر الاسكان) أمراً أساسياً، فاليوم قد يخسر الكثير ممن يلجأون الى التقسيط شققهم، ربما عبر “احتيال” المالك الأساسي أو سعيه للإستفادة من الاموال… وهذا الامر لا يمكن حلّه الا بموجب قوانين تصدر تنهي كل ما يحصل وتمنع الحاق الغبن بأي كان والى ذلك الحين يبقى القضاء هو الفاصل في أي مشكلة كهذه!.



