أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

لماذا لا يتم اعتماد الرزم السياحية في لبنان كما تفعل كل الدول السياحية ؟ (الديار 31 أيار)

القطاعات السياحية تستعد لموسم الصيف بعدما «فولت « رحلات الطيران الى لبنان

كتبت رشا يوسف في” الديار”:

تتحدث المصادر السياحية عن موسم سياحي جيد في فصل الصيف مع توافد عشرات اللبنانيين المنتشرين في العالم الى لبنان وبعض السياح العرب من مصر والاردن والعراق وبعض الخليجيين المرتبطين عاطفيا بهذا البلد منذ فترة طويلة رغم الكلفة التشغيلية التي تعانيها مختلف القطاعات السياحية وخصوصا بارتفاع سعر المازوت المسعر بالدولار الاميركي وغياب كلي للكهرباء الرسمية ورغم الانهيار في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية .

واذا كان عدد اللبنانيين المنتشرين معروفا لمجيئهم الى لبنان بعد غياب سنتين عن الاهل والاصحاب بسبب جائحة كورونا التي منعت التواصل واللقاءات واذا كان هؤلاء يرغبون بالمجيء الى لبنان لاسباب عاطفية ووطنية وتراثية بغض النظر عن الخدمات والرفاهيات التي يمكن ان يقدمها لبنان في الظروف التي يعيشها فأن السائح عموما والعربي خصوصا يهمه بالدرجة الاولى الاسعار والترفيه والخدمات المميزة والمرافق العامة التي تجذب هؤلاء وبالتالي مفروض ان يؤمن لهؤلاء «رزمة سياحية «تجذبهم لتمضية بضعة ايام في ربوعه وليس «رزمة سياحية « اعلنت عنها وزارة السياحة قبل نهاية العام الماضي لكنها لم تحقق النجاح كونها تضمنت محطات محددة ودون قيامها بتسويق خارجي يؤمن لها النجاح رغم الاتفاق مع شركة طيران الشرق الاوسط الخطوط الجوية اللبنانية على هذه الرزمة .

لعل افضل بلد يتقن فن الرزم السياحية هو تركيا والدليل على ذلك ان هناك عروضا عديدة باتجاهات مختلفة في تركيا وبأسعار جدا مدروسة حدت بعض اللبنانيين الذين اكدوا ان تمضية ويك اند في مصيف لبناني يكلف اكثر من المبلغ المقترح لهذه الرزم التي تتراوح بين ٢٥٠دولارا و٥٥٠ دولارا لتمضية اسبوع في تركيا وتتضمن سعر التذكرة والاقامة في الفندق مع الترويقة والتنقل ذهابا وايابا الى المطار .

لكن القطاعات السياحية تؤكد ان الدولة التركية تدعم السياحة من خلال دعم سعر تذكرة السفر وسعر الاقامة في غرفة فندق بينما دولة لبنان بحاجة الى من يدعمها في هذه الظروف .

وتعتبر هذه القطاعات السياحية ان لبنان يتمتع بمميزات تفاضلية تغنيه عن الدعم المطلوب من حيث حسن الضيافة وتعدد اللغات التي يتقنها اللبناني وقطاع المأكولات الذي يقصده البعض دون غيره في لبنان اضافة الى الخدمات التي ما زال يتقنها اللبناني رغم الظروف وتراجع هذه الخدمات .

وكانت وزارة السياحة قد اطلقت رزمة سياحية في نهاية العام الماضي بعنوان «بحبك بجنونك» بحيث إن «اي شخص لبناني او اجنبي يحب ان يزور لبنان يستطيع ذلك من خلال هذه الرزمة التي تشمل تذكرة السفر، اضافة الى النقل من المطار الى الفندق ومن الفندق الى المطار، مع 3 ليالي اقامة في الفندق مقابل سعر بدءا من 269 دولارا، على أن تشمل هذه الرزمة ضرائب المطارات.

الرزمة التي تُحجز فقط من خلال «الميدل ايست» تغطي ايطاليا (روما، ميلانو)، اسبانيا، أرمينيا، اليونان، مصر، الاردن، والعراق (بغداد وإربيل والبصرة والنجف).

وقد شدد وزير السياحة وليد نصار على أن «أهم مشروع هو تأمين الرزم السياحية لاستقطاب العدد الأكبر من السياح والمغتربين وهو كان يفكر في اطلاق رزمة سياحية خلال الصيف ولكن مع استقالة الحكومة ومجيء حكومة جديدة قد يؤخر او يلغي اي رزمة سياحية .

ولكن هل هذه الرزم السياحية مطلوبة في فصل الصيف في لبنان ؟

من المعروف وحسب تصريح رئيس نقابة مكاتب السفر والسياحة جان عبود فإن مقاعد شركات الطيران « فول» بوجود الرزمة او عدم وجودها ،اما بالنسبة للقطاع الفندقي فإن الكلفة التشغيلية التي يعانيها تجعله غير قادر على اعتماد الرزمة السياحية اضافة الى اقفال عدد كبير من الفنادق بسبب الانهيار وبسبب ما تعرضت له من انفجار مرفاء بيروت اما قطاع المطاعم فيعول كثيرا على مجيء هؤلاء اللبنانيين لانعاش قطاعه بعد السنتين العجاف .

اليوم كل القطاع السياحي يستعد لموسم الصيف فأبشروا.

بواسطة
رشا يوسف
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى