خاص – لبنان ماضٍ في السقوط.. استعدوا للأسوأ!
بعد أقل من إسبوعين على الإنتخابات النيابية، يشهد لبنان إنهياراً شاملاً في الخدمات التي تقدمها الدولة لا سيما الكهرباء حيث توقفت المعامل عن الإنتاج والمياه بفعل التقنين القاسي، فيما الإتصالات تواجه خطر الإنهيار الشامل بإنتظار تطبيق زيادة التعرفة، فضلاً عن شلل المؤسسات والإدارات العامة وتوقف الكثير منها على توفير خدماتها.
بالتوازي، فإن الأسواق تترنّح تحت وطأة إنهيار سعر صرف الليرة مقابل الدولار الذي سجل مستويات قياسية غير مسبوقة، ما يضع الغالبية الساحقة من اللبنانيين في مواجهة حصار مطبق على مستوى معيشتهم وحياتهم اليومية.
بالمختصر، إرتفاع غير مسبوف في سعر الدولار، وإرتفاع جنوني في أسعار مختلف السلع، غذائية وغير غذائية ومحروقات، يقابل ذلك قدرة شرائية محدودة للمواطنين مع حجز أموالهم في المصارف ووضع سقوف متدنية للسحب.
للأسف، رغم كل التجارب المريرة، فإن القوى السياسية لم تتعظ كما يبدو من خطابها حتى بعد الإنتخابات وهي ماضية في نهجها الذي تعودت عليه بالتحدي والخصومة والإشتباك والصراع اللامتناهي،
ويبدو كذلك أننا بعيدون جداً عن بدء تنفيذ خطة تعافي إقتصادية عادلة وموثوقة لإنقاذ البلد.
وعلى هذا الأساس، يبدو أيضاً ان البلد ماضٍ في سقوطه الحر نحو القعر، وأن اللبنانيين مقبلين على أيام أشد صعوبة، سيعانون فيها حتى من تأمين أبسط إحتياجاتهم الأساسية.


