خاص – هستيريا الدولار .. ما مصير لبنان والليرة؟

يمر يوم الخميس ثقيلاً جداً على اللبنانيين، إذ تشهد الليرة الوطنية إنهياراً دراماتيكياً غير مسبوقاً أمام الدولار، حيث تسجل مستويات لم تبلغها في السابق، منذرةً بتفاقم الوضعين المعيشي والإجتماعي إلى حد كبير جداً.

وفي هذا الإطار، أكد الخبير في الأسواق المالية د. فادي غصن “أنه مع تهاوي الليرة بهذا الشكل الكبير، سيتجه البلد نحو الدولرة وسيكون بإنتظار صير الشعب اللبناني دون أدنى شك المزيد من الفقر”.
وإعتبر غصن أنه “مع الإرتفاع المتواصل والسريع لسعر صرف الدولار مقابل الليرة، يبقى السؤال: هل ستقبل بعد المتاجر من أصحاب المحلات الغذائية ومحطات المحروقات والأدوية ثمن مبيعاتها بالليرة اللبنانية؟”.
وشدد غصن على أنه “منذ أن إجتزنا السقف السابق الذي سجّلته الليرة في الماضي والبالغ 33 ألف ليرة، دخل سعر الصرف مرحلة جديدة. وللأسف جرت العادة أنه حين يدخل سعر الصرف مرحلة جديدة من الصعب العودة إلى المرحلة السابقة”.
ووفقاً لغصن “سنشهد في المرحلة القادمة إرتفاعات متتالية لسعر الصرف إلى حين حصول إجتماع طارئ لإتخاذ أي قرار للجم هذا الإرتفاع المتمادي”.
وفي رد على سؤال، أكد غصن أن “اللبنانيين قد إعتادوا اللبنانيون على العلاجات الموضعية، وبالتالي من المتوقع أن نكون أمام قرار لضخ جزء من الإحتياطي في الأسواق لتهدئة إنهيار الليرة الكبير”.
وإعتبر غصن أنه “حتى هذه اللحظة لا يوجد أي بصيص أمل بإستثناء الحلحلة على صعيد ملف الغاز، حيث هناك حاجة أوروبية للغاز في ظل التوترات الأوروبية الروسية المستمرة، وقد يؤدي هذا التوتر في أوروبا إلى حلحلة في ملف الغاز اللبناني ما سيعطي أماناً على المدى الطويل، أما التأثير المباشر لهذا الملف في الوقت الحاضر سيقتصر على بعض الإيجابيات”.



