أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

هل عدنا الى نقطة الصفر في توليد الطاقة الكهربائية في معملي الزهراني ودير عمار ؟ (الديار 23 أيار)

بعد شركتي سيمنز وجنرال الكتريك شركة صينية دخلت على خط التفاوض مع الحكومة

كتب جوزف فرح في “الديار”:

هل عدنا الى نقطة الصفر في موضوع توليد الطاقة الكهربائية كما هو الحال اليوم مع تغذية تكاد ان تكون صفرا في مختلف المناطق اللبنانية وخصوصا العاصمة بيروت وهل يستمر موضوع تجاذب سياسي معطلا لامكانية النهوض بهذا القطاع ؟ولماذا لا تكون الشفافية عنوان المرحلة المقبلة في المناقصات التي يجب ان تتم والتي تتيح لكل الشركات العالمية الدخول فيها ولماذا حصرها بشركتين هما سيمنز وجنرال الكتريك طالما انه تقدم اكثر من شركة لتوليد الطاقة الكهربائية ؟

في الجلسة الوداعية لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي يوم الجمعة الماضي تطرق رئيس الحكومة التي اصبحت اليوم حكومة تصريف اعمال الى موضوع الكهرباء فاستغرب سحب وزير الطاقة وليد فياض عرضي سيمنز وجنرال الكتريك لتشغيل معملي الزهراني ودير عمار يعملان على الغاز واسعار ممتازة وذلك لمزيد من الدرس مشيرا الى انه “نعمل على تامين الحد الادنى من الطاقة بالتعاون مع العراق ومصر والاردن .

لكن وزير الطاقة والمياه وليد فياض لم يترك كلام ميقاتي يمر مرور الكرام فقال :انه سعى منذ توليه مهامه في الوزارة الى تامين التغذية بالكهرباء للمواطنين والجميع يعلم بالجهد الجبار الذي بذله ولا يزال وهو يؤكد عن سحبه للبند المتعلق بترسية عقد استشاري لشركة EDFلتحضير شروط خاصة بمناقصة انتاج الطاقة في دير عمار والزهراني انه ستم سحبه لضرورات توافر الشروط المالية والتعاقدية الضرورية كونه عقدا بالتراضي ليشمل تخفيض السعر خصوصا انه لا يزال مرتفعا كما وتحسين شروط الدفع مع التاكيد ان التفاوض لا يزال مستمرا مع كهرباء فرنسا وقد وصلت اليوم الى ورارة الطاقة النسخة الخامسة لهذا العرض بالاضافة الى ان الحكومة دخلت في طور تصريف الاعمال وعلينا تجنب زيادة الاعباء المالية على الدولة قبل التاكد من الحصول على افضل الشروط اما فيما يختص بالبد المتعلق بتزويد الزهراني بالغاز فهو متعلق باختيار التوقيت المناسب لطرح المناقصة في ظل الاترتفاع الكبير لاسعار الغاز العالمية من جراء ازمة اوكرانيا ، كما يرتبط أيضا بالتأكد من قرب تزويد لبنان بالغاز من مصر في دير عمار شمال لبنان، وكي تنتفي بذلك الحاجة الى محطة تغويز في الشمال ايضا.

وفي هذا المجال نستغرب هذه المماطلة في اقرار هذا الموضوع لان المواطن هو الذي يكتوي بغلاء اسعار المازوت ويدفع الملايين لاصحاب المولدات بينما ما زلنا منذ تولي فياض وزارة الطاقة ننعيش بلا كهربا ءدولة.

ويبدو ان سحب مشروع انشاء معملين لانتاج الطاقة يعود الى عدم اقرار انشاء معمل ثالث في سلعاتا كما تطالب به بعض الفئات السياسية بعد ان وافق مجلس الوزراء في جلسة سابقة على انشاء المعملين في الزهراني ودير عمار دون ذكر المعمل الثالث في سلعاتا.

شركة صينية تدخل على الخط

ويبدو ان سحب المشروع لا يعود فقط الى المعمل الثالث بل ان البعض يطالب بمناقصة شفافة والا تكون حكرا على هاتين الشركتين العالمتين سيمنز وجنرال الكتريك بل هناك اكثر من شركة عالمية ابدت استعدادها للمساهمة في انتاج الطاقة الكهربائية مثل شركة CNEEC الصينية التي ارسل ممثلها في بيروت كتابا الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الطاقة وليد فياض تعلم فيه استعدادها الانشاء محطات توليد الطاقة دون ان تتكبد الدولة اي اعباء مالية وانها تقبل بضمانة محلية وان تكون المناقصة مفتوحة لجميع الشركات العالمية بعكس الشركتين الاخريين سيمنز وجنرال الكتريك اللتين تطالبان بضمانة دولية .

في هذه الاثناء تستمر معاناة المواطنين في موضوع الكهرباء من خلال التقنين القاسي الذي تمارسه مؤسسة كهرباء لبنان والتي تكاد تكون معدومة وسط استمرار تسلط اصحاب المولدات الخاصة في فرض التقني والاسعار على المواطنين مع العلم ان استجرار الغاز والكهرباء من الاردن ومصر ما زال بحاجة الى الموافقة الاميركية (قانون قيصر)والدولية (البنك الدولي )لتمويل المشروع.

وتنص خطة الكهرباء التي اقرها مجلس الوزراء على أن تزيد ساعات التغذية في السنوات المقبلة وفق الشكل الآتي: 8 إلى 10 ساعات كهرباء في العام 2022، 16 إلى 18 ساعة كهرباء في العام 2023، 16 إلى 20 ساعة كهرباء في العام 2024، و20 إلى 24 ساعة كهرباء في العام 2025، وصولاً إلى 24 ساعة كهرباء في العام 2026.وها نحن اليوم مت زلنا نعيش على ساعتين او ثلاث ساعات يوميا بأنتظار تحقيق الوعود .

“قضي الامر ” والمواطن ما زال يعيش التقنين واحيانا العتمة والخطط توضع وتطير دون ان تنفذ لان الاسباب سياسية قبل ان تكون اقتصادية او كهربائية .

بواسطة
جوزف فرح
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى