أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

«الكابيتال كونترول» ينتظر الضوء الأخضر من بري رغم الإعتراضات عليه (الديار 5 نيسان)

وفد صندوق النقد يُواجه صعوبات... وبت القضايا الدسمة الى ما بعد الإنتخابات

كتب جوزف فرح في” الديار”:

يواجه وفد صندوق النقد الدولي الذي يعقد اجتماعاته قي بيروت مع مختلف المسؤولين والمعنيين بالانهيار المالي والاقتصادي ممانعة من تسهيل اقرار الاصلاحات «غير» الشعبية حسب قول احد المسؤولين وذلك قبيل الانتخابات النيابية في 15 ايار المقبل لانها لا تجلب مؤيدين لمختلف القيادات والكتل النيابية، لذلك فالمفاوضات الجارية مع وفد صندوق النقد تعمل كالسلحفات وان كان نائب رئيس الحكو مة سعاده الشامي يؤكد ان المفوضات على نهايتها ويتوقع ان يظهر شىء ما قبل انتهاء زيارة الوفد للبنان.

وعلى الارجح، بحسب ما تقول اوساط نيابية مطّلعة لن يتم الحسم في هذه القضية الدسمة قبل الانتخابات، وفي أفضل الاحوال، قد يقتصر التقدُّم المُرتجى، على «اعلان نياتٍ»، على ان يُترَك التوصُّل الى اتفاق كامل متكامل مع الصندوق، الى ما بعد الانتخابات المرتقبة في ايار المقبل.

وفق المصادر، هذا الإرجاء طبيعي جدا. وفي رأيها، كل الملفات المهمة والكبيرة والدسمة، سيُؤجّل حسمها الى ما بعد الاستحقاق النيابي، بما ان درسها اليوم، سيطبعه ليس فقط «السلق» بل ايضا المزايدات الانتخابية والشعبوية. فالنواب معظمهم منهمكون الآن في تبييض صفحتهم امام الناخبين وتلميعها، ما يعني ان طريقة مقاربتهم للقوانين ومشاريعها، لن تكون موضوعية او علمية، بل «شعبوية» مسيّسة، لارضاء الناس، لا اكثر ولا اقل.

وفي هذا الاطار لا تستبعد مصادر مالية مطلعة ان يواجة مشروع قانون الكابيتال كونترول الذي اقرته الحكومة في الاسبوع الماضي بعض الصعوبات في تمريره في المجلس النيابي للاسباب الاتية:

1-لم يدعو رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى جلسة عامة لاقرار هذا المشروع وهذا يعني مزيدا من التاخير ولو كان الصندوق الذي اشرف عليه وادخل بعض التعديلات عليه، خصوصا ان وزراء كتلة التحرير والتنمية لم يصوتوا لصالح اقرار هذا المشروع في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة وبالتالي فان القانون ينتظر الضوء الاخضر من بري.

2-على الرغم من اقرار المشروع في مجلس الوزراء وادخال بعض التعديلات عليه ما تزال الاعتراضات على بعض بنوده من قبل بعض الكتل النيابية وترفض تمريره في المجلس النيابي.

3-الضغط الذي ما زال يكتنف اطلاق خطة التعافي المالي واعادة هيكلة القطاع المصرفي وتوزيع الخسائر لكي يبنى على الشىء مقتضاه فتطبيق الكابيتال كونترول الذي يطالب به الصندوق كان يفترض ان يطبق منذ 19 تشرين الاول2019 وليس بعد تهريب الاموال واحتجاز اموال المودعين الذين لا قدرة لهم على التهريب او سحب ودائهم.

4-الظلم اللاحق بالمدعين بالنسبة لحقهم في التقاضي وتحديد سقف السحوبات بالف دولار في الوقت الذي ارتفعت فيه اسعار المحروقات والسلع التموينية وتوقفت البطاقات المصرفية وبالتالي فان حق المودعين ما زال ناقصا ولم يعرف حتى الان حجم الخسائر التي سيتكبدونها رغم ممارسة الهيركات عليهم.

وتعتبر المصادر المالية ان الغموض ما زال سيد الموقف خصوصا بالنسبة لموضوع خطة التعافي التي ما تزال مجهولة للكثيرين وبالتالي فالانتظار يبدو الاقرب من تمرير الاصلاحات وان معركة الانتخابات النيابية هي الاساس.

هذا على الخط الاقتصادي – المالي الصرف. اما على الصعيد السياسي – الاقتصادي، فتشير المصادر الى ان المرحلة التي تعقب 15 ايار ستكون مهمة ودسمة لا بل مفصلية خاصة في ما يخص تحدّي «النهوض الاقتصادي». فعلى الحكومة ومجلس النواب الجديدين اللذين سيبصران النور بعد الاستحقاق مهمة كبيرة، ومصيرية، ستحدد مصير لبنان وتوجهاته المعيشية والاقتصادية والاجتماعية وما اذا كان سيتمكّن من الصمود كدولة ام سيزول نهائيا. ووفق المصادر، ما يبعث على التفاؤل هو ان بيروت لن تبقى وحيدة لـ»تقبّع شوكها بيدها»، والمجتمع الدولي لن يتركها.

بواسطة
جوزف فرح
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى