استراتيجية “القوات” الانتخابية: توحيد الحلفاء وطموح للأكثرية (النهار 9 آذار)

يتلاقى الزمن الانتخابيّ في توقيته مع العبور إلى ترجمة استحقاق أساسيّ لطالما نادت به “القوات اللبنانية” على مدى سنتين تحت شعار “لا خلاص إلا بانتخابات نيابيّة مبكرة”. وإذ يحجز الحدث الانتخابيّ موعداً غير مبكر بانتظار انقضاء فصول الأمطار السياسية في أيار المقبل، تبقى العبرة في الخواتيم التي تريد معراب أن تعكس “ربيعاً” في النتائج لجهة نجاح المشروع السياديّ في الفوز بالأكثرية النيابية. وتركّز “القوات” الحجر الأول في استراتيجيتها الانتخابية، انطلاقاً من أهداف بعيدة المدى تتخطّى معايير الفوز بعدد إضافي من النواب. وتتمثّل العناوين الكبرى التي تكتبها بين سطور أوراق التصميم الانتخابي من الطموح إلى وصول مشروعها وحلفائها الاستراتيجيين إلى السلطة التنفيذية بهدف نقل البلاد إلى مرحلة جديدة في الخطوات العمليّة، وتقليص نفوذ الدويلة على الدولة في مقابل توسيع مساحة الدولة على حساب الدويلة. وتريد أن يشكّل الاستحقاق تحوّلاً يؤدي إلى اختيار شخصيات غير خاضعة للأمر الواقع السياسي. وتسعى “القوات” لتحويل الانتخابات إلى استفتاء حقيقي حول المشروع السياديّ الذي تؤمن بقدرته على انتشال البلاد من واقعه القاتم، عبر استعادة علاقات لبنان الخارجية وتمكين الدولة والعبور إلى سياسات مالية تساهم في الخروج من الكبوة الاقتصادية عبر تواصل جديّ مع صندوق النقد الدولي.
ويُنتَظر أن يبلغ التنسيق الانتخابي مرحلة الجلوس إلى الطاولة مع الحلفاء بعد استكمال الورشة الداخلية على صعيد كلّ حزب، في وقت تعوّل مصادر بارزة في “القوات” على الرؤية الواحدة والتشخيص المشترك للمشكلة اللبنانية مع الشخصيات السنية السيادية، وفي طليعتها الرئيس فؤاد السنيورة، بمعزل عن آليات التواصل العملية التي تشير الأجواء إلى أنها لا تزال تحتاج إلى ظروف للمساهمة في بلورتها. ويرتقب وصول المشاورات الانتخابية بين القوى السيادية إلى مرحلة الإنضاج، مع تأكيد وتيرة العمل “القواتية” على أهمية حضّ اللبنانيين للمشاركة في الانتخابات وقطع الطريق أمام أي مقاطعة أو إحباط يمكّن قوى المحور “الممانع” من الاستحقاق النيابي. وتلفت المصادر إلى انتظار “القوات” بلورة مسعى السنيورة وتظهير الترشيحات الانتخابية على الصعيد السنيّ أولاً، قبل دخول مرحلة لا بدّ أن تحمل معطى تشاورياً – تنسيقياً والجلوس معاً. إلى ذلك، حُسم التحالف مع الحزب التقدمي الاشتراكي في دائرتي الشوف – عاليه وبعبدا، فيما تستكمل المشاورات لجهة كيفية خوض الاستحقاق في دائرة البقاع الغربي والفائدة الأكبر المتوخاة على صعيد المكوّنين، لناحية إما تشكيل لائحتين منفصلتين وإما خوض الانتخابات من خلال لائحة واحدة.
وفي هذه الغضون، تشير معلومات “النهار” إلى حسم غالبية أسماء مرشّحي “القوات” الحزبيين أو المستقلين الذين لم يعلن عنهم رسمياُ حتى اللحظة على امتداد الدوائر الـ15، كالآتي: في دائرة “بيروت الأولى”، ترشّح “القوات” ايلي شربجي (مقعد الأقليات)، بعدما كان حُسم ترشيح الوزير السابق غسان حاصباني (المقعد الأورثوذكسي). ولجهة دائرة “بيروت الثانية”، عُلم أن الاتجاه نحو ترشيح رئيس مصلحة رجال الأعمال عزيز اسطفان (المقعد الانجيلي). وفي دائرة “الجنوب الأولى” (جزين)، تؤكد المعطيات اتجاه “القوات” لدعم المرشّح الحزبي سعيد الأسمر (المقعد الماروني) والمرشّحة المستقلّة غادة أيوب (المقعد الكاثوليكي)، مع التعويل على أهمية تحقيق نتائج متقدّمة في المنطقة مع التوجه للتحالف مع قوى وشخصيات سنية تشبه “القوات” في الخيارات الاستراتيجية. وفي ما يتعلّق بالتحضيرات على صعيد دائرة “الجنوب الثانية” (صور – الزهراني)، تتجه “القوات” لدعم المرشّح المستقلّ روبير كنعان (المقعد الكاثوليكي). وفي دائرة “الجنوب الثالثة” (مرجعيون – حاصبيا) تتمحور الخيارات “القواتية” حول ترشيح فادي سلامة (المقعد الأورثوذكسي). وفي ما يخصّ دائرة “البقاع الأولى” (زحلة)، تشير المعطيات إلى دعم المرشّح ميشال التنوري (المقعد الماروني) وبيار دمرجيان (المقعد الأرمني الأورثوذكسي)، إضافةً إلى ترشيح النائب جورج عقيص (المقعد الكاثوليكي) وايلي اسطفان (المقعد الأورثوذكسي). وفي دائرة “البقاع الثانية” (البقاع الغربي – راشيا)، تدعم “القوات” ترشيح النائب عماد واكيم (المقعد الأورثوذكسي) والمرشّح المستقلّ داني خاطر (المقعد الماروني). وعلى صعيد دائرة “البقاع الثالثة” (بعلبك – الهرمل)، تعتزم مواكبة المرشح المستقلّ ايلي البيطار (المقعد الكاثوليكي) إلى جانب ترشيحها النائب أنطوان حبشي (المقعد الماروني) .
وفي دائرة “الشمال الأولى” (عكار)، ترشّح “القوات” الطبيب وسام منصور (المقعد الأورثوذكسي). ولجهة تحضيرات دائرة “الشمال الثانية” (طرابلس)، حسمت “القوات” ترشيح ايلي الخوري (المقعد الماروني) في وقت تستمرّ المشاورات مع عدد من الوجوه السنية في الدائرة، بما يشمل اللواء أشرف ريفي والنائب السابق مصطفى علوش والمرشّح كريم كبارة. وفي دائرة “الشمال الثالثة”، كانت أكدت معراب ترشيحاتها باكراً، بما شمل النائبين ستريدا جعجع (المقعد الماروني) وجوزف اسحاق (المقعد الماروني) في بشري، والمرشح غياث يزبك (المقعد الماروني) في البترون، والنائب السابق فادي كرم (المقعد الأورثوذكسي) في الكورة، مع دعم المرشح مخايل الدويهي (المقعد الماروني) في زغرتا. وفي دائرة “جبل لبنان الأولى” (كسروان جبيل)، يتولّى النائبان زياد الحواط وشوقي الدكاش استكمال تأليف اللائحة. وفي دائرة “جبل لبنان الثانية” (المتن)، تدعم “القوات” المرشح رشيد أبو جودة (المقعد الماروني) والمستقلّ هاني صليبا (المقعد الأورثوذكسي)، إلى جانب ترشيح الوزير السابق ملحم الرياشي (المقعد الكاثوليكي) والمستقلّ رازي الحاج (المقعد الماروني). وعلى صعيد دائرة “جبل لبنان الثالثة (بعبدا)، حسم ترشيح النائب بيار بو عاصي (المقعد الماروني) والمستقلّ ألكساندر كرم (المقعد الماروني). وفي دائرة “جبل لبنان الرابعة” (الشوف وعاليه)، ترشّح “القوات” النائب جورج عدوان (المقعد الماروني) والمهندس نزيه متى (المقعد الأورثوذكسي).



