خاص – بعد تضرُّر الإهراءات .. حطيط يكشف سُبُل تخزين إحتياطي إستراتيجي من القمح للبنان!

كشفت الحرب الروسية – الأوكرانية عن خلل كبير وأساسي تعاني منه الدولة اللبنانية جراء عدم وجود مخزون إستراتيجي من القمح، الأمر وضع رغيف خبز اللبنانيين في مهب الريح، لا سيما أن لبنان يستورد ما يقارب الـ80% من حاجاته للقمح من روسيا وأوكرانيا.
فأي عوائق تحول دون تكوين مخزون إستراتيجي من القمح ينقذ لبنان من الوقع في المحظور إبان الازمات؟

وفي هذا الإطار، كشف رئيس تجمع أصحاب تجمع المطاحن أحمد حطيط لموقعنا”leb economy” عن أن “لبنان خسر جراء انفجار مرفأ بيروت والضرر الكبير الذي لحق بإهراءات القمح، إحتياطي القمح الإستراتيجي الذي كان موجوداً لديه، مشيراً الى انه كان يستطيع آنذاك، أي قبل 8 آب 2020، تخزين احتياطي استراتيجي لمدة 4 أشهر، أما اليوم فهو قادر فقط على تخزين القمح في المخازن العائدة للمطاحن، بحيث يكفي المخزون لمدة شهر ونصف أو شهرين، وهذا الأمر دائماً ما يخلق أزمات في الظروف الطارئة كالتي نشهدها حالياً مع الحرب الروسية الأوكرانية”.
وإذ أعلن حطيط عن أن “تجمع أصحاب المطاحن يعمل مع وزارة الإقتصاد ومجلس الوزراء على اتمام مناقصة لشراء 50 الف طن من القمح لتعويض النقص الحاصل”، أكد إنه “لا نستطيع الجزم بأن رغيف الخبز في خطر قبل الإعلان عن المناقصة ومعرقة من سيتقدم اليها ومتى سيتم تحميل البواخر”.
وأشار الى أن”كل البلدان التي كانت تستورد القمح من أوكرانيا، وليس فقط لبنان، تبحث حالياً عن بدائل، الأمر الذي سيؤدي الى ارتفاع اسعار القمح بطبيعة الحال في الأسواق العالمية. فمع بدء الحرب، إرتفع سعر طن القمح 50 دولاراً، وبلغ هذا الإرتفاع 100 دولار أمس”.
ولفت حطيط الى “أن بواخر القمح التي أفرغت حمولتها في الأيام القليلة الماضية كانت قد سلكت طريقها الى لبنان قبل أيام قليلة من الحرب، وقد فتح مصرف لبنان اعتمادات لباخرتين يوم الجمعة الماضي، على ان يتم فتح الاعتمادات تباعاً لباقي البواخر”.
وشدد حطيط على “أنه في حال فُتحت الاعتمادات للخمس بواخر سيصبح لدى لبنان مخزوناً من القمح يكفي لشهرونصف”.
وفي رد على سؤال، اعتبر حطيط انه “لا سبيل للبنان لتكوين احتياطاً استراتيجياً من القمح دون بناء إهراءات، ولكن بناء الإهراءات يحتاج الى وقت ما يُسلّط الضوء على ضرورة استئجار مستودعات ومخازن قريبة من المطاحن، وهذا قد جرى بالفعل في وقت سابق، وحالياَ هناك مخازن ومستودعات في بيروت وطرابلس والجنوب يمكن تخزين القمح فيها”ز
وشدد حطيط على “ضرورة الإسراع في اتمام مناقصة القمح، إذ أن الوقت ليس في صالح لبنان، فكل البلدان تبحث عن قمح وتكوين مخزون استرتيجي منه، واذا امتدت الحرب الى كل بلدان البحر المتوسط وأصبح عليها حظر، سنقع في المحظور حيث سنضطر للإستيراد من اميركا الأمر الذي يستغرق وقتاً طويلاً.



