أخبار لبنانابرز الاخبارادارة

ممارسات تهدد استمرارية مشروعك.. كيف تتجنبها؟

إذا كنت راضيًا تمامًا عن تلك المرحلة التي وصل إليها مشروعك من النجاح والنمو فعليك أن تنتبه إلى بعض الأمور الخفية والممارسات الخاطئة التي قد تؤدي إلى انهيار نشاطك حتى بعد سنوات من الازدهار.

نقدم لك في السطور التالية بعضًا منها:

عدم التجديد

عالم الأعمال لا يهدأ بل يتطور كل ساعة بل كل ثانية؛ لذلك فإن الاستراتيجيات والخطط التي نجحت العام الماضي لن تكون مناسبة مجددًا؛ وإذا أردت الاستمرارية وسط عالم مليء بالتغيرات اللحظية عليك أن تقدم كل ما هو جديد وتكون متابعًا جيدًا للتغيرات من حولك والمسارات المختلفة للتوجهات الاستهلاكية للعملاء ومن ثم ابتكار الحلول الجديدة والاستراتيجيات الإبداعية.

كثرة الدعابات وإقحام الأمور الشخصية

داخل أروقة العمل حافظ على صورتك المهنية الاحترافية طوال الوقت ولا تقحم الدعابات الكثيرة والموضوعات الشخصية لأن ذلك لن يكوّن لك صداقات بقدر ما يُفقدك هيبتك ويتسبب في النظر إليك باستخفاف والتعامل معك بتهاون، سواء من قبل الموظفين أو العملاء.

يمكنك التحلي بالتوازن المطلوب بين الشخصية الجادة والنموذج المرح ولكن بين الحين والآخر.

رد الإساءة بالإساءة

إن شركاء العمل قد يكونون سببًا في جلب عملاء آخرين في المستقبل؛ لذلك احذر أن تسيء إليهم حتى وإن كانوا هم المبادرون بالإساءة، واعلم أن لباقة الحديث والحفاظ على سلوكك الاحترافي ومراقبة تصرفاتك في كل المواقف الصعبة وحسن معاملة الجميع ورد الإساءة بالاحترام مهما كانت الظروف ستبني لك سمعة طيبة تجني فوائدها لاحقًا.

تجاهل انتقادات العملاء

إن التعليقات الساخرة والانتقادات الدائمة للعملاء على صفحات التواصل الاجتماعي للشركة -على سبيل المثال- قد تبدو محبطة إلى حد كبير؛ ما يدفع أصحاب الشركات إلى تجاهلها تمامًا وعدم أخذها على محمل الجد، بل حذفها وحظر هؤلاء العملاء.

إن التعامل الصحيح الذي سيجلب لك احترام الجميع في مثل هذه المواقف هو الرد بدبلوماسية وإخبار العميل بأن الأمر سيتم وضعه قيد الدراسة. هذا السلوك يعطي انطباعًا بأنك تحترم الجميع ويسهم في استقطاب المزيد من العملاء.
الغضب والانفعال

عند دخولك عالم الأعمال عليك أن تدرب نفسك على الكثير من الاتزان وضبط النفس؛ لأنك حتمًا ستتعرض لمواقف تثير انفعالك للحد الذي قد يؤدي إلى خسائر فادحة.

حاول أن تلزم الهدوء والتفكير العقلاني لإيجاد حلول عملية بدلًا من الانفعال والارتباك وربما التهور وفعل أشياء تندم عليها لاحقًا، كإهانة شريك العمل أو أحد العملاء أو فصل أحد الموظفين المهمين.

إذا كان الأمر يثير غضبك إلى حد كبير يمكنك أن تنسحب بهدوء وتطلب قضاء بعض الوقت بمفردك؛ كي تتمكن من التفكير بهدوء في حل المشكلة.

عدم توزيع المهام

من المؤكد أنك لا تثق بأحد لأداء المهام المختلفة بقدر ما تثق بقدراتك ومهاراتك، لكن عليك أن تعلم أن وضع كل المهام على عاتقك سينهكك ويهدر طاقتك؛ لذلك عليك أداء دور المشرف بعد توكيل المهام وتوزيعها على أصحاب الثقة من الشركاء والموظفين؛ لتتفرغ أنت لمراقبة المشهد وتوجيهه وإدارته من بعيد.

استعن بأصحاب الخبرة والثقة وذوي الأفكار المبدعة لتتمكن أيضًا من تطوير مشروعك والاستفادة من وجهات النظر المختلفة، واعمل على تحفيزهم وتشجيعهم من وقت لآخر بالكلام والأفعال وأخبرهم بأنك واثق بهم وتتوقع حسن إدارتهم للمسؤولية الملقاة على عاتقهم.

أشعِر موظفيك بأنّهم جزء من المشروع ونجاحه من نجاحهم، وفي تلك الحالة سيقدّمون ما لديهم بسعادة ورضا، كما أنهم لن يعملوا من أجل الراتب وحده بل من أجل النهوض بالمؤسسة.

 

المصدر
مجلة رواد الأعمال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى