أخبار لبنانابرز الاخبارمن العالم

44% من أصحاب المنازل في السعودية يرغبون في شراء منزل ثان

يبحث نسبة 44% من مالكي المنازل في المملكة العربية السعودية، عن منزل ثانٍ للاستخدام الشخصي، وفقًا للمسح السنوي السكنى السعودي لعام 2022.

شمل المسح السنوي، الذي أجرته شركة نايت فرانك Knight Frank الاستشارية المتخصصة في مجال العقارات في الشرق الأوسط، 1003 أسرة سعودية، في مدن الرياض وجدة والدمام، مؤكدًا على زيادة الطلب على المنازل الثانية في المملكة حيث يستمر سوقها السكني في التوسع بوتيرة استثنائية.

زيادة الطلب على العقارات

كشف المسح أن 49% من مالكي المنازل يقولون إن الدافع الرئيسي للحصول على منزل ثان سيكون بهدف الاستثمار وتحديدًا عوائد الإيجار، بينما قال 44% من الأسر التي شملها البحث أن العقار الثاني سيكون للاستخدام العائلي فقط، كما أن 51% من المشترين لأول مرة يتطلعون إلى المطورين لتقديم خيارات التمويل لتلك الوحدات.

حذر رئيس أبحاث الشرق الأوسط شركة نايت فرانك، فيصل دوراني، “على الرغم من أن هناك سوقًا حيويًا للمنازل الثانية من المتوقع أن يزدهر، لكن المطورين في جميع أنحاء البلاد بحاجة إلى توخي الحذر من أن 29% فقط من المشترين لديهم ميزانيات تصل إلى 800 ألف دولار، بينما نرى أن المشاريع العقارية العملاقة تتضمن وحدات بسعر مليون دولار، ما يشير إلى أن هناك خطورة من زيادة المعروض من المنازل الفاخرة في المستقبل”.

ترى نايت فرانك، أن هناك عوامل مثل سرعة التسليم وأسعار المبيعات النهائية وإمكانية الطلب الخارجي قد تحمي السوق من تلك المخاطر المتعلقة بالقوة الشرائية.

يُظهر استطلاع نايت فرانك أن ميزانيات المنازل الثانية هي الأدنى في الرياض، حيث إن 22% من المشاركين في المسح من العاصمة الرياض، يرغبون في إنفاق أكثر من 800 ألف دولار، في حين أن هذا الرقم أعلى بكثير في كل من الدمام بنسبة 28% وجدة بنسبة 45%.

ويبين المسح أن هناك من يعجز عن شراء العقارات بسبب قيود تحمل التكاليف، أو عدم وجود خيارات مناسبة، خاصة للفئات ذات الدخل المنخفض.

أوضح استشاري العقارات في نايت فرانك، هارمن دي يونغ أن الأزمة لا تتعلق فقط بالقدرة على تحمل التكاليف للفيلات تحديدًا، خاصة مع تغير ثقافة بيت العائلة وأصبحت الفئة الشبابية الأقل من 35 عامًا والتي تمثل 56% أكثر تقبلًا لشراء شقة كوحدة سكنية مستقلة لها، ما سيسهم في زيادة الطلب.

أضاف دي يونغ، إننا نشهد بالفعل انخفاضًا في أحجام الأسر المعيشية، خاصة في ظل تسارع معدلات فرص العمل في الرياض، فأصبح من المتوقع أن يتسارع الطلب على المساكن الفردية، ما يشير إلى بداية تحول هيكلي في ديناميكيات الطلب في السوق، والتي ينبغي أن تقدم بعض التشجيع للمطورين الذين يخططون لمضاعفة عدد سكان المدينة إلى أكثر من 15 مليون نسمة بحلول نهاية العقد.

المشترون لأول مرة

حقق استطلاع نايت فرانك أيضًا في تطلعات ملكية المنازل للمستأجرين السكنيين في السعودية، وأظهر الاستطلاع أن 84% من المستأجرين يرغبون في شراء منزلهم الأول خلال الأشه الـ 12 القادمة.

ولكن هناك تناقضًا واضحًا بين تطلعات المشترين لأول مرة والواقع المالي لتلك الفئة، خاصة أن 48% من المستأجرين لديهم ميزانية تتراوح بين 200 ألف دولار إلى 800 ألف دولار، على الرغم من أن 31% منهم حريصون على شراء فيلا و48% أخرى تستهدف الشقق، ستسبب تلك النقاط السعرية للمنازل في مدن مثل الرياض، في صعوبة العثور على منازل تلبي توقعات الراغبين في الشراء لأول مرة، لا سيما بالنظر إلى النمو الهائل لأسعار المنازل في المدينة.

شهدت أسعار الشقق ارتفاعًا في الرياض بنسبة 14.4% منذ عام 2019، حيث بلغ متوسط ​​أسعار الشقق المكونة من غرفتي نوم في الرياض، وذات نوعية جيدة، أكثر من 750 ألف ريال سعودي ( 200 ألف دولار)، بينما تباع الفلل المكونة من ثلاث أو أربع غرف نوم عادة بأكثر من 2.3 مليون ريال سعودي (613 ألف دولار)، ما يبرز التناقض بين التوقعات وحقائق السوق، كما يشير نايت فرانك.

كما يتطلع 80% من المستأجرين السعوديين إلى شراء منزلهم الأول داخل السعودية، وهناك مجموعة من المواطنين السعوديين الذين يتطلعون إلى شراء منزلهم الأول خارج السعودية تمامًا ونسبتهم 11%، وهو ما اعتبروه مثيرًا للاهتمام.

العقارات في السعودية

تشمل الركائز الأساسية لرؤية السعودية لعام 2030 تحسين حياة المواطنين السعوديين، ومن ضمن أولوياتها تحقيق ذلك من خلال توفير مساكن عالمية المستوى، حيث تم التخطيط لأكثر من 1.3 مليون منزل جديد قبل عام 2030، وفقًا لما ذكره نايت فرانك، وعلى الرغم من ذلك من المتوقع أن يكون هذا الرقم أقل من الطلب المتوقع.

تفرض السعودية ضريبة التصرفات العقارية 5% على العقارات التي يتم نقل ملكيتها من شخص أو منشأة إلى شخص آخر أو منشأة أخرى، وذلك كالبيع، أو المعاوضة أو المناقلة أو الهبة وما يماثلها من تصرفات مع وجود بعض التصرفات المستثناة وفق أحكام لائحة التصرفات العقارية.

عدلت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك السعودية اللائحة التنفيذية لضريبة التصرفات العقارية، في فبراير/ شباط الجاري، وتضمنت أبرز التعديلات درجات الأقارب الذين يشملهم الاستثناء من سداد ضريبة التصرفات العقارية، والتعديل على تاريخ سداد الضريبة فيما يتعلق بالتصرفات التي تتم وفق مشاريع البيع على الرسم.

وأشارت الهيئة إلى أنها أجرت تعديلًا في اللائحة ينص على أنه يتم سداد الضريبة على عمليات البيع على الخارطة التي تتم وفق الضوابط المعتمدة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (536) في أو قبل تاريخ توثيق البيع التام لدى كاتب العدل، أو الموثق المعتمد، دون ضرورة دفع الضريبة قبل أو عند إبرام عقد المبايعة ما بين المشتري وصاحب العقار.

كشف وزير الاستثمار السعودي خالد بن عبد العزيز الفالح، في نهاية العام الماضي، أن المملكة تسعى لضخ 12.4 تريليون ريال سعودي (3.2 تريليون دولار) في الاقتصاد المحلي حتى عام 2030 و5 تريليونات ريال لجلب الاستثمار الأجنبي المباشر ليصل إلى 388 مليار ريال (103 مليارات دولار) بحلول 2030.

نايت فرانك الشرق الأوسط

شركة نايت فرانك هي شركة استشارية عقارية مملوكة للقطاع الخاص، ولديها مكاتب استراتيجية في دبي والسعودية وتقدم خدمات استشارية وإدارية ومعاملات عقارية سكنية وتجارية متكاملة في جميع أنحاء الإمارات والشرق الأوسط والعالم على مدار الأعوام الـ 12 الماضية، بحسب الموقع الرسمي للشركة.

بواسطة
جهاد عَبَّاس
المصدر
forbes

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى