خاص – إلغاء الوكالات الحصرية .. كيف سيؤثّر على الأسواق؟

مع إقرار قانون المنافسة في المجلس النيابي، كثُر الحديث عن الوكالات الحصريه كخطوة إصلاحية طال إنتظارها. وفي الواقع تعود قصة هذه الوكالات إلى عام ١٩٦٧ عندما كرسها القانون وقدمت حماية لعدد من التجار وأعطتهم الحصرية في تمثيل العلامات للشركات والعلامات التجارية على الأراضي اللبنانية، ما أدى إلى سيطرة بعض التجار على القطاعات الإقتصادية في لبنان. فكيف سينعكس إلغاء هذه الوكالات على تواجد المنتجات وأسعارها في الأسواق اللبنانية؟

في هذا الإطار، إعتبر القيادي الإقتصادي د.باسم البواب أن “إعتبار إلغاء الوكالات الحصرية خطوة إصلاحية ضرورية، مجرد وهم وقرار شعبوي جرى السير به قبل الإنتخابات النيابية”.
وكشف البواب عن “أن عدد الوكالات الحصريه الفاعلة في الأسواق ليست 3 آلاف كما يروج لها، بل فقط 313 وكالة يتم تجديدها، كما انإلغائها لن يحمل أي تغيرات تطال المواطن اللبناني والتجار ، إذ أن المعامل هي من يمنح الوكيل الصلاحيات والتغطية”.
وأعتبر البواب أن “الأسواق اللبنانية لم تكن تعاني أبداً من الاحتكار إذ أن ليس هناك أي منتج لا يتواجد منه عدة أصناف أو ماركات على رفوف السوبرماركت أو في المحال . كما أن المواد الأساسية من منتجات غذائية وأدوية تم إلغاء الوكالة الحصرية عنها منذ زمن، إذ تقوم وزارة الصحة بتسعير وتوزيع الأدوية، إضافة إلى أن ارباح تجار المواد الغذائية مراقبة من قبل وزارة الإقتصاد والتجارة”.
وقال: “هناك مئات الأسماء ن كل منتج ، فعلى سبيل المثال هناك حوالى 150 ماركة إطارات و ٣٠٠ ماركة بطاريات في لبنان ، هذا بالإضافة إلى مئات الماركات من الزيوت والملابس والسيارات والأجهزة الإلكترونية والمواد الغذائية، ففعليا لبنان يستورد من عدة بلدان مثل تركيا ومصر وسوريا واميركا وغيرها”.
واعتبر البواب أن “إلغاء الوكالات الحصريه مجرد وهم، ولن يؤثر على التجارة والإستيراد والأسعار لا سيما إنه ليس هناك أي تاجر في مختلف القطاعات الإقتصادية يملك حصة 35 بالمئة من السوق اللبنانية” .
وشدد البواب على أن “إلغاء الوكالات الحصريه سيحمل أضراراً في مكان ما لاسيما في قطاع الإعلانات حيث لن يشهد هذا القطاع الحركة التي كان يشهدها لتسويق منتجات معينة بأسماء شركات تكون مسؤولة مباشرة عن الإستيراد والتسويق والبيع ، كما أن المواطن سيفقد الكفالات التي كان يشتريها لاسيما لناحية قطع الغيار إذ مع وجود عدة وكلاء سيتم إدخال هذه القطع بطرق عشوائية، وسيصبح بغياب الوكيل الحصري مصدرها غير معروف فعلياً، وبالتالي سيخسر المواطن في هذا المجال. كما سيفتقد لخدمة ما بعد البيع والكفالات التي كان يؤمنها الوكيل الحصري، ومن المتوقع أن نشهد بعض الفوضى في هذا المجال”.



