أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

إنفراج غامض… وتسوية ظرفيّة نيابياً وليس حكومياً (الديار 8 كانون الثاني)

كتبت هيام عيد في” الديار”:

لا تزال الريبة تحيط بكلّ ما تمّ الإعلان عنه في الأيام القليلة الماضية، عن حصول خرقٍ على مستوى الإنسداد في عمل مؤسستي مجلس النواب ومجلس الوزراء، في ظلّ ما كشفت عنه أوساط نيابية، من عدم اكتمال عملية التسوية وترميم العلاقات المتشنجة على صعيد العلاقات بين الرئاستين الأولى والثانية. وأوضحت هذه الأوساط، أن الخطوة الإيجابية التي تحققت من خلال توقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، مرسوم فتح الدورة الإستثنائية للمجلس النيابي، تسمح بتوقّع نوعٍ «محدود» من الحلحلة في المشهد السياسي العام المأزوم، ولكن إطار الحلّ على صعيد المجلس النيابي، يحتاج إلى بعض الوقت، من أجل بلورة تفاصيله، خصوصاً في ضوء الردّ من قبل رئيس المجلس النيابي نبيه بري، على هذه الخطوة بالأمس عندما كرر مقولته بأن «مجلس النواب هو سيّد نفسه»، وهو ما أثار بعض القلق لدى العديد من القوى السياسية، وفي مقدمها، وكما لفتت الأوساط النيابية، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الناشط على خط إعادة تفعيل العمل النيابي، كما اجتماعات الحكومة، من أجل إقرار مشروع موازنة العام 2022 بالدرجة الأولى.

اوساط القصر الجمهوري شرحت المعطيات التي رافقت موقف الرئاسة من توقيع مرسوم الدورة الاستثنائية بالآتي:

ان ولادة المرسوم اظهرت معطيات عديدة منها ممارسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون صلاحياته الدستورية لجهة فتح دورة استثنائية ببرنامج محدد يتضمن قوانين سبق للرئيس عون ان طالب باقرارها لا سيما تلك التي تتعلق بالاصلاحات اللازمة والضرورية او بخطة التعافي المالي وغيرها من المشاريع المتصلة بالاوضاع المعيشية الملّحة، فضلا عن اقتراح القانون المتعلق بوضع ضوابط استثنائية وموقتة على التحاويل المصرفية (الكابيتال كونترول)، وقانون استعادة الاموال المحوّلة الى الخارج.

تأكيد على ان صلاحية فتح دورة استثنائية محددة بالدستور (المادة ٣٣) اي بالاتفاق بين رئيسي الجمهورية والحكومة وهما يضعان توقيت الدورة وبرنامجها، وهذا ما تم بالفعل، وهو امر لم يكن يراعَى في الماضي.

ان مجلس النواب سيكون ملزما بمناقشة مشاريع واقتراحات القوانين المحددة في مرسوم فتح الدورة الاستثنائية مع ترك الباب مفتوحا امام ما يمكن ان يقره مكتب المجلس في الاطار المحدد في المرسوم.

ان الصلاحيات المكرسة لرئيس الجمهورية في الدستور تمت ممارستها وفقا للاصول، ما ينفي كل ما قيل عن ان الرئيس عون يرفض توقيع المرسوم، في محاولة تندرج في سياق الحملات المنظمة التي تستهدف الرئيس لمنعه من ممارسة صلاحياته الدستورية بالكامل.

ان برنامج اعمال الدورة الاستثنائية يعطي الاولوية لمواضيع مهمة وضرورية تحتاجها المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد اقتصاديا ومعيشيا وماليا لا سيما مشروع قانون الموازنة، واخر تتناول الانتخابات النيابية والتدقيق المالي لجهة تمديد العمل بالقانون الخاص بتعليق العمل بالسرية المصرفية (القانونرقم ٢٠٠/٢٠٢٠) وغيرها.

من شأن انعقاد الدورة واقرار القوانين المحددة في مرسوم فتح الدورة، خلق اجواء سياسية هادئة تساعد على تبريد مواقف الاطراف السياسيين لمقاربة الملفات العالقة ومنها ما يتصل بجلسات مجلس الوزراء والمواضيع الاخرى.

 

بواسطة
هيام عيد
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى