خاص – إنهيار الليرة يصيب الصناعات الغذائية اللبنانية .. هذا ما حذّر منه البساط!


يُسلّط إنهيار سعر صرف الليرة الضوء على الدور الذي قد تلعبه الصناعات الوطنية في تأمين حاجات اللبنانيين الإستهلاكية، اذ ان مختلف السلع المستوردة سترتفع أسعارها بنسبٍ كبيرة ما يجعل المنتجات الوطنية اكثر ملائمة لقدرات اللبنانيين الذين يجاهدون يومياً من أجل تأمين حاجاتهم المعيشية الأساسية.
وفي هذا الإطار، لفت رئيس نقابة الصناعات الغذائية منير البساط في حديث لموقعنا ” leb economy” أن ” الصناعات الغذائية لن تكون بمنأى عن تداعيات ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة، لكن ستبقى تتمتّع بميزة تفاضلية لناحية السعر خاصة أن كلفة الإستيراد ستكون أكبر خصوصاً في ظل ارتفاع كلفة الشحن عالمياً”.
واشار البساط إلى أن “الصناعات الوطنية تعاني من انهيار الليرة وارتفاع سعر صرف الدولار كما كل القطاعات الإقتصادية اللبنانية، اذ تجتمع عدة عوامل تؤدي إلى ارتفاع سعر المنتج الوطني. فمعظم المواد الأولية مستوردة من الخارج، والأمر نفسه ينطبق على المواد التغليفية. ويضاف إليهما إرتفاع كلفة الطاقة العالمية في ظل ارتفاع اسعار النفط وسط إنعدام أي شكل من أشكال الدعم في لبنان، لتبقى المشكلة الأكبر في قيام المصانع، كما كل اللبنانيين، بتوليد الطاقة عبر المولدات الخاصة”.
وحذر البساط من خطورة التدهور المستمر في سعر صرف الليرة، لأن ذلك يهدد كل القطاعات، وخصوصاً قطاع الصناعات الغذائية، اذ يحد من القدرة الشرائية للمواطنين ويهدّد أمنهم الغذائي.
تحرك سريع
وإجراءات تصحيحية
وطالب البساط المسؤولين بضرورة التحرك واتخاذ إجراءات تصحيحية لإعادة إطلاق عجلة الإقتصاد، مشيراً إلى أن” بعض المصانع لديها قدرة على التصدير وقادرة على تعويض فقدان السوق المحلي، ولكن لا يمكن تعميم هذا الواقع على المصانع كافة”.
ورفع الصوت سائلاً:” كيف يمكن للمواطن اللبناني أن يؤمن الحد الأدنى من لقمة عيشه في ظل الوضع الحالي والإنهيارات الحاصلة”، لافتاً إلى أن ” قدرة القطاعات الإنتاجية على تحسين أوضاع عمالها لمواكبة التدهور في سعر الصرف محدودة “.
خسارة جهد سنوات
ومليارات الدولارات
وفي ردّ على سؤال، أكد البساط وجود إنعكاسات سلبية كبيرة لأزمة العلاقات اللبنانية – الخليجية على قطاع الصناعات الغذائية، مشيراً إلى أن “ما يميّز الصناعة الغذائية كان قدرتها على التصدير، حيث كانت تتوجه 40 إلى 50 % من صادرات القطاع الى الدول العربية، 60 الى 70 % منها الى دول مجلس التعاون الخليجي”.
واذ لفت آلى أن “شعار “صنع في لبنان” كان له أهمية كبيرة في الأسواق الخارجية نظراً لجودة المنتجات اللبنانية، قال البساط: “رغم ان تكريس هذا الشعار استغرق سنوات طويلة، تم اقفال هذه الأسواق وخسرناها بطريقة غير مقبولة”.
وأوضح أنه “في حال عودة العلاقات الى طبيعتها بين لبنان ودول الخليج، هناك صعوبة واستحالة في استرجاع حصة قطاع الصناعات الغذائية اللبناني في الأسواق السعودية والخليجية. فالعودة إلى الأسواق تتطلب البناء من جديد، وكلما طالت المدة سنكون أمام خطر نسيان المستهلك لمنتجاتنا في ظل اقتناص الفرصة تجارياً من قبل صناعيي الدول المنافسة، ما يعني الحاجة الى إعادة الإستثمار من جديد وخسارة جهد سنوات ومليارات الدولارات”.



