أي سقف لنصرالله اليوم بعد “تهديدات الثأر”؟

جاء في “النهار” :
سنتان على انتفاضة 17 تشرين الأول مرتا امس في ذكرى أكبر انتفاضة اجتماعية عرفها لبنان في تاريخه وكادت الذكرى تمر عبورا وسط أسوأ ظروف يمر بها لبنان لولا ان مجموعات مؤمنة بان هذه الانتفاضة لن تذوي وستبقى النبض التغييري المستمر للبنانيين ابوا الا ان يكرسوا معاني الذكرى في قلب بيروت الجريح النازف والمفتقد الى استعادة حيويته ونبضه.
واحياء للذكرى تجمّع مجموعات من الناشطين والمواطنين أمام قصر العدل في بيروت، ورفعوا الأعلام اللبنانية وصور ضحايا انفجار مرفأ بيروت، إضافة إلى صور الأشخاص الذين أصيبوا خلال الانتفاضة. وطالب المتظاهرون بـ”تحقيق العدالة وتسليم المجرمين في قضية انفجار المرفأ إلى القضاء، الذي يجب أن يكون نزيهاً وشفافاً بعيداً عن التدخلات السياسية والتهديدات المرفوضة”.
ورفعوا شعارات مختلفة : “ما رح تقتلونا مرتين”، “مسيرة المقاومة اللبنانية ضدّ الاحتلال الإيراني”، “القرار للشعب”، “استعادة وطن وبناء دولة”، “الاشتباك مع السلطة خيارنا الوحيد لبناء دولة”. وأضاؤوا في ختام المسيرة شعلة 17 تشرين.
كما اعلن العميد جورج نادر من ساحة الشهداء إطلاق مجلس تمثيلي لقوى ومجموعات ثورية اتفقت على ميثاق ثوري لاعادة بناء الوطن داعين “كل من يشبههم الى الانضمام وتوحيد الجهود”.
وأكّد عدد من المتظاهرين في احاديث لـ”النهار” أنّ “وقفتهم ليست رمزية وحسب بل هي مطالبة يومية سيدافعون عنها إلى حين بناء دولة تليق بأبناء الوطن وتعيد المغتربين”. وأوضحوا أنّهم “لن يقبلوا تسييس مسار التحقيق في قضية تفجير مرفأ بيروت وعرقلة مهم المحقذق العدلي في ثالث أقوى انفجار في العالم”.
التهديدات
ووسط هذه الذكرى تردد بقوة رجع نبرة التهديدات التي خرجت على كل المعايير والسقوف والمألوف في الخطاب السياسي والإعلامي حتى في ظروف “قتالية” . ذلك ان النمط الذي يتبعه “حزب الله” منذ يوم صدامات الطيونة وعين الرمانة اتخذ طابع التهديد العلني المكشوف بانه يعتزم بنفسه “الثأر” باستهداف مباشر لـ”القوات اللبنانية ” وهو ما لم يعد يتردد نوابه ورجال الدين لديه في الإفصاح علنا عنه . وتمهيدا للكلمة التي سيلقيها مساء اليوم الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله بدت التهديدات المتدحرجة التي يوجهها نواب الحزب ومسؤولوه ورجال الدين لديه اشبه بمقدمات فيما يتساءل المتابعون أي سقف ترك للسيد اذا كان من دونه مرتبة هرمية قد بلغوا في تهديداتهم سقف اعلان الحرب على فريق لبناني؟
مع ذلك يبدو ان الجهود المبذولة لتبريد الأجواء وتخفيف حدة الاحتقان وإيجاد مخرج لاعادة احياء العمل الحكومي قد تواصلت وستتواصل اليوم من دون التوصل الى أي نتائج إيجابية بعد. وفي اطار الجهود المبذولة نقل امس عن مصادر وزارة العدل انه سيتم تقديم إقتراح قانون معجل مكرر لانشاء هيئة اتهامية عدلية استثنائية في جلسة مجلس النواب المقررة عدا الثلثاء وسيكون من ضمن إختصاصها النظر في قرارات المحقق العدلي . ولم يعرف ما اذا كان هذا الاقتراح يحظى بموافقة الثنائي الشيعي . ولكن النائب في كتلة التنمية والتحرير هاشم قاسم نفى ذلك نفيا قاطعا لافتا الى ان هذا الاقتراح لو وجد يحتاج الى تعديل دستوري.



