التفتيش عن مصدر للسيولة للمصارف يؤخر الكابيتال كونترول
عندما طالب صندوق النقد بوجود قانون للكابيتل كونترول في لبنان لم تكن الأسباب الإصلاحية هي فقط السبب بل هو يريد أيضا أن يضمن ان الأموال التي سيضخها في لبنان لن تخرج منه من دون أي ضوابط وبالتالي تضيع كما ضاع غيرها.
في المقابل تقول المصارف أن أي قانون للكابيتل كونترول يجب أن يكون قابلاً للتطبيق بمعنى أن تتوفر الأموال للمصارف من أجل تحويلها الى الخارج وفق ما ينص عليه القانون فتنتفي عندها أستنسابية التحويل الى الخارج .
ومن أجل تحقيق هذا الأمر يجري التداول بفكرتين :
- الأولى تقول أن المصارف التي يلزمها مصرف لبنان بإيداع 3 % من ودائعها بالدولار في المصارف المراسلة لتأمين الفرش دولار تقترح أن تصبح هذه النسبة 2% فقط , وأن تكون هناك نسبة 1 % تودع في المصارف المحلية ما يؤمن وجود الفرش دولار للقيام بتحويلات خارجية وفق السقوف والشروط التي يضعها قانون الكابيتال كونترول.
نسبة 1 % تقدرها مصادر في لجنة المال النيابية نحو 600 مليون دولار , ولكن المصادر المصرفية تقدرها بأكثر من ذلك. فالودائع بالدولار في تموز كانت 115 مليار أي أن نسبة 3 % تشكل 3 مليار و 850 مليون دولار ما يعني أن نسبة 1 % ستكون أكثر من مليار دولار , علماً أن الودائع بالدولار قد إنخفضت منذ تموز وتبلغ الأن 112 مليار دولار.
- الفكرة الثانية المتداولة هي أن يتم السماح للمصارف بإستخدام جزء من إحتياطها الإلزامي الموجود في مصرف لبنان من أجل تأمين الفرش دولار للتحويلات الخارجية وفق قانون الكابيتال كونترول , ولكن ما من رقم جرى تحديده لهذه الفكرة بأنتظار أن يتم تحديد سقوف التحويلات وبالتالي يمكن عندها للمصارف أن تقارب المبلغ الإجمالي الذي يمكن لها أن تقتطعه من الإحتياطي الإلزامي سنوياً , علماً أن الإحتياطي في مصرف لبنان كان حتى نهاية كانون الثاني 18 مليار و 400 مليون دولار وهي في أغلبيتها إحتياطي إلزامي للمصارف .



